Rechercher dans le site
fontsizeup fontsizedown

السقـــوط الأخــلاقي

وإنمـا الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهــم ذهبوا...
dimanche 28 avril 2013
par Mohamed Moubarak Ryan
popularité : 1%

في حقبة الثمانينات، أيام كانت الممارسة الشطرنجية والأنشطة الوطنية عامــة تتسم بكثير من النبل والأريحية رغـم تواضع الإمكانيات المادية، كنـا نحرص في إطار جمعيتنا الفتية آنذاك - ألوان فنية بشفشـاون - على تزببن قاعات المباريات ومداخلها بلافتــة نصها " الشطرنــج علم وفــن ورياضــة وأخلاق". ويبدو أنه يتعين علــينـا في ظل هذا الزمن الردىء أن نعدل ـ على الأقل ـ النعت الرابع من هذا الشعار العتيق ليصبح كالتالي : " الشطرنــج علم وفــن ورياضــة... وارتــزاق"...

• لقد ارتبط الشطرنج في أذهان الناس، سواء كانوا أبطالا أم هواة أو مجرد متتبعين، بكونه لعبة الأذكياء، يصطفيها الملوك والأمراء وتمارسها نخب المجتمع. واقترن بالآداب والفنون الجميلة، وتزين أهلـه بالأخلاق العاليـة والصفات الجميلة. ولا يسمح المقام لإيراد العديد من الشواهـد النثرية والشعرية والموسيقية الذي يزخر بها تراثنا في هذا الصدد. ولم يخطر ببال أحدنا حينئذ ـ وأنا أتحدث بالخصوص عن فترة الثمانينات – أن تتحول هذه الرياضة النبيلة يوما .إلى مجال للغوغائية والبلطجية وأن تسقط في براثن النذالـة والارتزاق

• عاش الشطرنج المغربي ـ منذ سبع سنوات ونبف ـ كما يدرك الجميع حقبة حالكـة السواد. كرستها الأزمة المستفحلة التي أودت بالجامعة الملكية المغربية للشطرنج إلى أسفل سافلين. فتحولت هذه الهيئة، التي أنشأها جيل من الرواد المتفانين منذ زهاء خمسين سنة، إلى مرتع للوصوليين والانتهازيين من جميع الأصناف. لقد كان من المفروض أن تكون الجامعة م.م.ش. قاطرة للشطرنج المغربي، ومنتدى وطنبا يعطي المثل العالي في حسن التدبير وجودة التنظيم، ويضع القواعد التقنية والأخلاقية الملائمة لرياضة نبيلة، ويوسع خريطة الأندية المغربية ويحتضن المواهب الشطرنجية الواعدة. فإذا بياجوج وماجوج العصر الجديد يأتي على الأخضر واليابس، فتتبخر كل الأماني التي راودت أجيالا من الشطرنجيين الحالمين...

• لقد أسالت هذه الأزمة مدادا كثيرا بمعناها الحرفي والمجازي. ويتضمن موقع " شطرنج المغرب" عشرات المقالات والوثائق والصور، من شأن قراءتها المجددة أن تساعد من صعب عليه فهم أوضاع الشطرنج المغربي ماضيا وحاضرا. ولا أريد تلخيصا لن يغني ولا يسمن من جوع. وأنصح ـ على الأقل ـ بإعادة قراءة ما كتبه الزميل الصديق عبد العزيز عنقود، وهو مثبت في صدر صفحة الاستقبال بالموقع...

• ما أريد أن أقوله بصدق لأصدقائي الشطرنجيين المغاربة، وفيهم كثير ممن ظلوا بمنآي عن ملابسات الأزمة الجامعية المزمنة، أن ما حدث يوم السبت 23 مارس يعتبر سبة في جبين الشطرنج المغربي.

• لا أريد العودة إلى ظروف حل الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وتشكيل لجنة مؤقتة لتدبير شؤونها في يوليو 2011. حيث كان من المؤمل أن تقوم بافتحاص دقيق لمالية الجامعة وممتلكاتها، وضبط عدد الأندية الوطنية المنتمية إليها، وإعداد قانون أساسي جديد يتوج بانتخابات شفافة ذات مصدافية، تفرز فريقا مؤهلا لوضع قاطرة الجامعة م.م.ش على السكة الصحيحة. فإذا بهذه اللجنة التي تصرفت دون احترام للمهام المنوطة بها ولا للمدة القانونية المخولة لها، تتحول إلى أداة ســرية مكلفة بتمهيد السبيل أمام عودة السيد مصطفى أمزال ليتحكم في مصير الجامعة الملكية المغربية للشطرنج من جديد.

• ولو أن الأمر تعلق بشخص آخـر، لقلنا إن اللجنة، رغم هفواتها التنظيمية، قد أعدت ـ على الأقل ـ قانونا جديدا وفتحت باب الترشيح للجميع ... وليس في الإمكان أبدع مما كان. حيث إن ما اصطلح عليها بكتلة الأندية المعارضة لأمزال ومن معه قد عجزت عن تقديم مرشح مع فريق يحظى بثقـة الأغلبية، وقادر على إنقاذ الجامعة الملكية المغربية للشطرنج. ولكن أن يسمح لرئيس سابق أجهز على إدارة الجامعة وخرب ماليتها ( والعبارة جد مؤدبة) وحارب أنديتها العريقة ، ونكل بكافة الشطرنجيين الذين عارضوا سياسته. وأن توافق اللجنة والوزارة الوصية عليها والأندية التي ارتضت التصويت ( ولا أقصد الحضور في الجمع العام) على ترشيح شخص متورط في تزوير ملفات التحكيم الدولية. شخص حكمت عليه لجنة الأخلاقيات بالاتحاد الدولي للشطرنج بالتوقيف لمدة ثلاث سنوات’ بعد بحث معمق استغرق سنة كاملة، وجر معه الجامعة الملكية المغربية للشطرنج التي كان يرأسها لعقوبة مدتها سنتان’ وهي سابقة في تاريخ الشطرنج العالمي... شخص أرغمته وزارة الشيببة والرياضة التي ينتمي إليها على تقديم استقالته في أواخر 2007... فذلك إعلان عن سقوط أخلاقي مريـع يتحمل وزره كل من خطط له أو شارك فيه متآمرا أم مزكيا أم مصوتا..

• وغدا سوف تعود حليمة لعادتها القديمة، كما يقول المثل العربي المأثور... وسينسى البعض كل هذه الاعتبارات الأخلاقية، بل وسيتهافت ثلة ممن أعلنوا الحرب سابقا على السيد أمزال – عن مناورة أم اقتناع ـ على القصعة العفنــة بمبررات شتى... وسيضطر عدد من الشطرنجيين ـ وإني لأتفهم موقفهم ـ إلى التعامل مع الأمر الواقع في انتظار انقشاع الغمام... وحيث إني ـ ولله الحمد ـ لست مضطرا لركوب هذا المركب المتقلب في كل الظروف، أٍرفض أنّ "أدور مع هذا الزمان كما يدور" وسأظل أردد مع " أمير الشعراء" أحمد شوقي حكمة حفظناها في المدرسة الابتدائية...

وإنمـا الأمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هم ذهبت أخلاقهــم ذهبوا

محمد مبارك ريان



Commentaires

Brèves

31 juillet 2008 - Maroc-Echecs en Vacances

Chers lecteurs, L’été est l’occasion pour plusieurs d’entre nous de prendre un petit repos bien (...)

26 mai 2008 - Les blancs jouent et gagnent !

Les blanc jouent et gagnent ! Y.Fareh

23 mars 2008 - Situation administrative des clubs et ligues

La FRME vient d’annoncer sur son site www.frme.net qu’elle a accordé aux clubs un délai (...)

2 février 2008 - PRESSE : Commission d’enquête

L’hebdomadaire AL WATAN revient sur la commission d’enquête créée lors de la dernière AGE et la (...)

27 avril 2007 - ..." الإبـرة والهشيم"

تحية شطرنجية طيبة ستتوقف المقالات الأسبوعية التي دأبت على نشرها ، كل جمعة، في إطار سلسلة "الإبــرة (...)