Rechercher dans le site
fontsizeup fontsizedown

الوصاية مجال تطبيقها وحدودها

dimanche 11 janvier 2009
par Youssef BOUKDEIR
popularité : 1%

الوصاية مجال تطبيقها وحدودها

حسب مقتضيات قانون التربية البدنية والرياضة (المواد 15 إلى 22) المبدأ العام هو استقلالية الجامعات التي تصنف ضمن الجمعيات وتخضع لمقتضيات قانون الحريات العامة. تفعيل الوصاية على الجامعات من خلال قانون التربية البدنية والرياضة يتجلى بالخصوص في مادتين : المادة الأولى 17 تخص التأهيل وتنص : "الجامعات التي تكون مؤسسة وفق أحكام هذا القانون وتزاول أعمالها طبق ما تنص عليه أنظمتها الأساسية الحاصلة على موافقة الإدارة و تطبق البرنامج الوطني في مجال الرياضة هي وحدها التي يحق لها أن تحصل على تأهيل من الإدارة لممارسة صلاحيتها، والتمتع بالمزايا المقررة لفائدتها".

يتضح أن منح التأهيل يتعلق بمرحلة تأسيس الجامعة ويطبق مرة واحدة عند هذا التأسيس.

المادة الثانية 22 والتي أسالت كثيرا من المواد، تتعلق بسحب التأهيل وتلجأ إليها الوزارة حين تخرق الجامعة مقتضيات نظامها الأساسي أو القوانين السارية عليها (أساسا قانون الحريات العامة وقانون التربية البدنية والرياضة).

ما عدا هاتين الحالتين فإن تدخل الوزارة في شؤون الجامعة قد يفضي إلى ممارسة شطط في السلطة.

زيادة على ملاءمة القانون الأساسي للجامعة مع قانون التربية البدنية والرياضة فإن الوصاية تعطي للوزارة حق مراقبة صرف ميزانية الجامعة والقيام بعملية افتحاص بحكم أن هذه الأخيرة تستفيد من منحة الوزارة السنوية ويمكن في هذا المجال تكييف القانون بتطبيق آليات مراقبة صرف المال العام لاسيما وأن النظام الأساسي للجامعة ينص في مادته 16 على اختصاص الرئيس” في تحرير الأمر بالنفقات وفتح حسابات الإيداع باسم الجامعة الملكية المغربية للشطرنج في بنك أو في عدة مؤسسات”، وفي مادته 27 : "لا يمكن سحب أي مبلغ مالي من حسابات الجامعة إلا بوجود أمر بالصرف موقع من طرف الرئيس”.

هذه هي مجالات تطبيق الوصاية، فكيف تصرفت وزارة الشباب والرياضة وبالتدقيق مديرية الرياضات في شأن السير العام للجامعة الملكية المغربية للشطرنج عند احتدام الصراع داخل المكتب الجامعي؟.

- لقد عبرت السيدة الوزيرة في عدة مناسبات عن رفضها المبدئي لتطبيق الفصل 22 الخاص بسحب التأهيل من الجامعات تفاديا للسقوط في مواجهة الاتحادات الدولية كما حصل لدول جمدت بعض جامعاتها بسبب تدخل الحكومات في شؤون هذه الأخيرة.

إلا أن تطبيق الفصل 22 لا يمكن أن ينتج عنه بطريقة ميكانيكية عقوبات من طرف الاتحادات الدولية إذا كان يرتكز على قاعدة قانونية صلبة ولأسباب موضوعية . بل أن هناك مجالات أخرى قد يفضي فيها تدخل الوزارة إلى عقوبات الاتحادات الدولية، لاسيما حين يتعارض هذا التدخل مع مقتضيات قانون التربية البدنية والرياضة أو مع القوانين التي تسرى على الجامعات، وفي هذا الإطار كشفت محاولة مشاركة المنتخب الوطني في الأولمبياد العالمية بألمانيا عن هذا الخرق القانوني الذي قد يسيء لعلاقى الجامعة بالاتحاد الدولي للشطرنج ويزيد في اهتزاز صورة المغرب لدى هذا الاتحاد إذا ما طرح الموضوع أمام لجنه المختصة.

الفقرة الثانية من المادة 19 من قانون التربية البدنية والرياضة تنص : "وتسلم (أي الجامعات) أيضا للرياضيين الوطنيين الرخص المنصوص عليها في الأنظمة الدولية للمشاركة في المنافسات الرياضية ”.

تدخل الوزارة لدى القنصليات لفرض ترخيص خاص مسلم من طرف الوزارة بالنسبة للاعبين المختارين لتمثيل المغرب في المنافسات الرياضية الدولية هو بمثابة تطاول على اختصاص يمنحه قانون التربية البدنية والرياضة للجامعات.

- في موضوع عقد جموعها العامة تخضع الجامعات كسائر الجمعيات إلى قانون الحريات العامة وتسري عليها مقتضيات قانون التجمعات العمومية. وقد حرص المشرع في هذا المجال على إحاطة الجمعيات بجميع الضمانات لممارسة نشاطها بعيدا عن هيمنة أي جهاز للدولة، فالأصل هو "إن الاجتماعات العمومية حرة" حسب الفصل الأول من القانون المذكور. وحين يتطرق هذا الأخير إلى الشروط الضرورية لعقد الاجتماعات العمومية فإنه لا يشير إلى أي ترخيص بل إلى أن "يكون كل اجتماع عمومي مسبوقا بتصريح يبين فيه الساعة والمكان..." حسب الفصل 3 والذي يوضح في فقرته الأخيرة : " تعفى من التصريح المسبق المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذا الفصل، اجتماعات الجمعيات والمجموعات المؤسسة قانونا التي يكون لها غرض ثقافي أو رياضي وكذا اجتماعات الجمعيات وأعمال المساعدة والخير والإحسان".

يستفاد من كل هذا أن السلطات العمومية لا تشترط ترخيصا من أجل عقد الاجتماعات العمومية، فكيف يفسر اشتراط مثل هذا الترخيص من طرف وزارة الشباب والرياضة؟ فهو من جهة يتجاوز حتى اختصاصات السلطات المعنية ويتعارض مع الفصل 3 من قانون التجمعات العمومية. هذا ما حصل حين ثم الاستدعاء للجمع العام بالمركب الرياضي بمدينة بوزنيقة لتاريخ 2 نونبر 2008. فحين تراجع مدير المركب عن الترخيص لحجز مكان بالإقامة وعقد الجمع العام برر ذلك في مراسلة رئيس الجامعة بالنيابة بضرورة حصول الجامعة على ترخيص خاص لعقد الجمع العام وفي ذلك خرق واضح لمقتضيات الفصل 3 من قانون التجمعات العمومية.

- وفي مجال المراقبة والافتحاص تجدر الإشارة إلى أن الفهم المتداول في شأنه بمعنى تدقيق الحسابات غير مكتمل إذ أن الافتحاص يتجاوز ذلك ويهم زيادة على الجوانب المالية الوضعية الاجتماعية وحين تقوم به سلطة الوصاية فمن المفروض أن يشمل كذلك الجوانب القانونية.

وهنا يطرح تساؤل كبير، ما هو مصير الافتحاص الذي قامت به مصالح الوزارة في عهد الرئيس المستقيل؟ لماذا لم يعلن عن نتائجه رغم مرورمدة أكثر من سنة؟

هل يتعلق الأمر بوقوف على بعض الاختلالات المالية ولاسيما منها الديون؟ فزيادة على حجمها الكبير الذي اكتشف فيما بعد، والذي يدل على طغيان التسيير الإرادوي و الإرتجالي لشؤون الجامعة ، فإن هذه الديون لم يتم إدراجها في التقرير المالي لموسم 2006-2005، وهذا يعد مخالفة وضربا في مبدأ شفافية المحاسبة، لاسيما حين يتعلق الأمر بصرف مال عام. هل وقف الافتحاص على حقيقة الديون؟ وإذا لم يحصل ذلك فالمصيبة أكبر.

لاشك أن عملية الافتحاص إذا ما شملت المواسم الست السابقة ستبين بالمكشوف الخروقات المتعددة في الوضعية القانونية لكثير من الأندية التي لم تكن تستوف كل شروط المشاركة في الجموع العامة خلال هذه المدة.

أكيد أن مقارنة بين وضعية الأندية التي حضرت جمع عام 2 نونبر بسلا مع وضعية الأندية خلال الجموع العامة التي سبقتها ستفضح كثيرا من المستور وتوضح أنه لأول مرة خلال الست سنوات الأخيرة تتوفر كل الأندية الحاضرة خلال جمع عام 2 نونبر على كل الشروط القانونية. والغريب في الأمر أن هذا الجمع العام وهذه الأندية و رؤساؤهاهم الذين تعرضوا للإهانة من خلال إشعار السيدة الوزيرة والمهيء في الحقيقة من طرف مصلحة الرياضات التي تباشر فعليا تدبير ملف الجامعة الملكية المغربية للشطرنج.

فهل تريد مديرية الرياضة أن تزج بالجامعة الملكية المغربية للشطرنج في مخاطر التعرض للمزيد من البهدلة على المستوى الدولي ؟ وهل بموقفها المنحاز وتأويلها الخاص للقانون تريد توفير كل الشروط لإعادة إنتاج نهج التسيير الذي أدى إلى إثقال كاهل الجامعة بالديون وإهدار كل تجهيزاتها ومعداتها الرياضية؟ وهل ستواصل محاولاتها لتركيع المشروعية الديمقراطية؟



Commentaires

Logo de <FONT COLOR="#0000FF">Mohamed Moubarak Ryan</FONT >
lundi 12 janvier 2009 à 14h05, par  Mohamed Moubarak Ryan

• شكرا للسيد بوقدير على هذا التحليل النافذ لجملة من بنود قانون الرياضة والتربية البدنيــة المتعلقة بمجالات الوصاية وحدودها القانونية.

• ولا ريب أن وزارة الشبيبة والرياضة بتأويلها المتعسف لسلطة الوصاية، وتدخلها من أجل عرقلة انعقاد الجمع العام القانوني للجامعة الملكية المغربية للشطرنج، ورفضها الاعتراف بالقرارات التي تمخض عنها، قد ارتكبت شططا بينا في ممارسة السلطة. لكن الوزارة المعنية ليس فوق القانون، وإمكان القضاء الإداري أن يعيد الأمور إلى نصابها...

• ولهذه الأسباب بالذات لم أفهم كيف رضخت اللجنة المؤقتة لتسيير الجامعة للتدخل الاستبدادي للوزارة، فدعت الأندبة إلى حضور الجمع العام الذي دعا إليه رئيس بالنيابة، لا يتمتع بأية صفة قانونية، ومكتب جامعي فاقد للشرعية. المشكلة في تفاقم الهوة بين الخطاب والممارسة. والتناقض الصارخ بين مقتضيات القانون وبعض المبادرات غير المسئولة؛ الأمر الذي تثير علامات استفهام كبرى حول قدرتنا ـ نحن الشطرنجيين ـ على تبني موقف منطقي متماسك، وخوض معركة الحق حتى النهايــــة...

Brèves

30 juin 2016 - test

test test

6 août 2011 - انتكاسة صحية للأخ بوجمعة قريوش

تعرض الأخ بوجمعة قريوش لانتكاسة صحية مقلقة يوم الجمعة الماضية بمنزله بمدينة الخميسات، وفي اتصال هاتفي مع (...)

6 août 2011 - انتكاسة صحية للأخ بوجمعة قريوش

تعرض الأخ بوجمعة قريوش لانتكاسة صحية مقلقة يوم الجمعة الماضية بمنزله بمدينة الخميسات، وفي اتصال هاتفي مع (...)

18 juin 2011 - Nouvelle brève

Ecouter Radio Tanger aujourd’hui Samedi matin ….une émission sportive spéciale sur l’Assemblée (...)

17 septembre 2010 - Décès de Farah Chakroun...( fille de notre ami Mohamed)

Je viens d’apprendre avec stupeur et consternation, le décès de Farah Chakroun, à l’âge de 21 (...)