Rechercher dans le site
fontsizeup fontsizedown

حذار...الســرعة تقتــل

lundi 13 octobre 2008
par Mohamed Moubarak Ryan
popularité : 11%

لن أتطرق في هذه الحلقة الجديدة من " الإبــرة والهشيم " إلى موضوع الساعة في الساحة الشطرنجية الوطنية، حيث كل الأنفاس مشدودة إلى الجمع العام المنتظر، ومآل "تقرير لجنة التحقيق" الأمزالية الذي عممه أصحابه على نطاق واسع، يمنون النفس ببراءة كبيرهم الذي علمهم السحر، والحالة أن القضية من اختصاص "محكمة دولية" موقرة لا علاقة لها بالحسابات الداخلية المريضة. ولا يتعلق العنوان أعلاه بضرورة توخي الحذر في هذا المجال وتجنب السرعة القاتلة، عملا بالحكمة المعروفة " التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان"...

• موضوع هذه الزاوية يتناول جانبا من التنظيم الشطرنجي ببلادنا، شاع واستفحل أمره، مما يقتضي في نظري دق ناقوس الإنذار، طالما أن الظاهرة عمت في السنوات الأخيرة وطغت على معظم الدوريات الشطرنجية. لقد غدت البطولات والدوريات واللقاءات ـ الرسمية والحبية على السواء ـ خاضعة في الغالب لأنظمة الشطرنج الخاطف ( 5دقائق لكل لاعب) أو السريع وشبه السريع، المتراوح وقته مابين 10 إلى 60 دقيقة لكل لاعب. وأوشكت الدسوت الجارية وفق النظام الكلاسيكي على الاختفاء والحالة أنها جوهر المنافسة الشطرنجية العميقة، ومادة التحاليل الرزينة وأساس الإبداع الحقيقي، وعصب التجديد النظري في مجال هذه الرياضة الذهنية الراقية.

• لد نشأ جيلي من اللاعبين المخضرمين ـ إن صح التعبيرـ على التباري في بطولات وطنية ودوريات مفتوحة تستغرق عدة أيام، وتخضع الدسوت فيها "لمراقبة الوقت" تتراوح ما بين و30 دقيقة للاعب لإنجاز 40 نقلة، على أساس مواجهة تستغرق حوالي خمس ساعات، مع تأجيل الدست واستئنافه إن اقتضى الحال؛ أو ساعتين لكل 40نقلة مع ساعة إضافية لإكمال الدست. وكانت التحاليل المصاحبة للدسوت في غاية المتعة والفائدة، وتتبع الجمهور الشطرنجي واهتمامه بأطوار المباريات يخلق جوا من المشاركة الفكرية عز نظيرها في هذه الأيام. كانت مباريات الشطرنج الخاطف تنظم على هامش الدوريات الرئيسية، كأنشطة موازية لها فحسب، أو تأتي على شكل فترات للبسط والترفيه.

• وعلى الصعيد الدولي، ظلت مباريات الشطرنج الخاطف والسريع منكفئة في حدود معقولة. ولم يسن "الاتحاد الدولي للشطرنج" قانونا خاصا بهذه الوتيرة إلا في بداية الثمانينات. وكانت المباريات المنتظمة في إطار الجامعة الدولية للشطرنج بالمراسلة، لها سمعتها وعمقها التحليلي، وكان الكثير من أبطال العالم والأساتذة الكبار المرموقين يمارسونها بانتظام.

• حقا لقد أدت تقلبات الحياة الاجتماعية العصرية الخاضعة للتغييرات المتسارعة، والتطورات التكنولوجية المذهلة، وقي مقدمتها الانتشار الواسع للأنترنيت وتأثيره على عالم الشطرنج، مع ولوج عدد هائل من الهواة مجال المنافسة الشطرنجية خلال عطلات نهاية الأسبوع بالخصوص، أدت إلى ذيوع هذا النوع من الدوريات الخاطفة، تذكيها الدسوت االسريعة والبارقة التي تقتحم الأثير بالآلاف المؤلفة من خلال المواقع الشطرنجية العامة أو المتخصصة. لقد كسبت هذه الرياضة النبيلة فعلا رهان الشعبية، وخرجت من برجها العاجي كرياضة "صعبة المراس دسوتها طويلة ومملــة لا تنسجم مع روح العصر"...لكن ذلك لم يكن دون تأثيرات سلبية انعكست على مستوى الممارسة وعمق التحاليل؛ ذلك أن المتعة الشطرنجية الحقيقية لن تتأتى إلا من خلال الغوص في أعماق الوضعيات بحثا عن جواهر التوليفات...

• والملاحظ ـ مع ذلك ـ على الساحة الأوروبية أن هناك نوعا من التوازن بين مختلف الصيغ التنظيمية، وأن الحكم على المستوى الحقيقي للاعبين، وحصولهم على مختلف الألقاب وتطور تصنيفهم الدولي والوطني، يقوم أساسا على الدسوت المنتظمة حسب مراقبة الوقت الكلاسيكية. بينما كادت هذه الصيغة أن تختفي تماما من حياتنا الشطرنجية، هذا بغض النظر عن الوضعية المأساوية التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، حيث كان من المفروض أن تتصدى لهذه الظاهرة وتتخذ الإجراءات التنظيمية الملائمة للتقليص من حجمها وتطويق آثارها.

• ولست أقصد في هذا الصدد بعض المبادرات المحمودة، مثل الماراتون الدولي للشطرنج ميغا مول. حيث اختار المنظمون عن وعي هذه الصيغة القمينة باستقطاب لاعبين دوليين مرموقين في يوم واحد... لكنني أنتقد هذا التناسل العشوائي لدوريات اللعب الخاطف على الصعيد الوطني، مهيمنة على كل الأنشطة الشطرنجية ولا سيما الموجهة للفئات الصغرى والشابة، يصاحبها الإحساس بنجاح كاذب ، ويشعر الفائزون خلالها بتفوق واهم؛ طالما أن المستويات لا تتقدم باختطاط هذا النوع من المباريات. والأدهى من ذلك أن الجمهور المسكين لا يستطيع أن يتتبع شيئا، سوى أصوات القطع وهي تتطاير في السماء، متداخلة أحيانا مع صيحات اللاعبين ومشاغباتهم أمام أنظار حكام عاجزين عن التأكد من الاتهامات المتبادلة بخرق القانون....

حذار...إن السرعة تقتل. وإن من شأن استفحال هذا النوع من الدوريات، واعتمادها كنشاط رئيسي أن يؤدي إلى قتل اللعبــة...أقصد قتل المستوى، قتل ملكات التركيز والإبداع، لدى الناشئة على الخصوص. وعسى أن يعي المنظمون، والمؤطرون والآباء على السواء خطورة هذه الظاهرة...فيخففون من غلوائها. وإلى اللقــاء.

محمد مبارك ريان



Commentaires

Logo de <FONT COLOR="#0000FF">Mohamed Moubarak Ryan</FONT >
mercredi 15 octobre 2008 à 08h29, par  Mohamed Moubarak Ryan

Bonjour à tous ;

Suite à mes contacts avec quelques amis, concernant le contexte et le fonds de cet article ; je voudrais apporter les explications suivantes.

1- J’ai relevé cette prolifration des tournois "Blitz" au détriment de la cadznce classique depuis quelques années ; et Bien que je sois, moi même un joueur qui aime se dévertir à travers des parties "éclairs", je consrtate que sa pratique exclusive est vraiment néfaste ; notamment pour les jeunes.

2- Cette critique ne vise aucunement les programmes ni les activtés d’un quelconque club, y compris le mien ; Mais met l’accent sur un phénoméne généralisé, et invite les présidents des clubs, les encadrants, les organisateurs ainsi que les parents de jeunes à l’atténuer pour relever le niveau de la pratique échiquéenne,approcher le noble jeu avec plus de concentration et de profondeur.

3- Et Bien évidemment cet article n’a rien à voir avec l’actualité échiquéenne nationale. Car j’aime être direct dans mes écrits, et je n’ai guère besoins d’insinuations ! Vos points de vue sont les bienvenus, et à bientôt.

Brèves

31 juillet 2008 - Maroc-Echecs en Vacances

Chers lecteurs, L’été est l’occasion pour plusieurs d’entre nous de prendre un petit repos bien (...)

26 mai 2008 - Les blancs jouent et gagnent !

Les blanc jouent et gagnent ! Y.Fareh

23 mars 2008 - Situation administrative des clubs et ligues

La FRME vient d’annoncer sur son site www.frme.net qu’elle a accordé aux clubs un délai (...)

2 février 2008 - PRESSE : Commission d’enquête

L’hebdomadaire AL WATAN revient sur la commission d’enquête créée lors de la dernière AGE et la (...)

27 avril 2007 - ..." الإبـرة والهشيم"

تحية شطرنجية طيبة ستتوقف المقالات الأسبوعية التي دأبت على نشرها ، كل جمعة، في إطار سلسلة "الإبــرة (...)

Navigation