وزارة العدل المغربية تفتح تحقيقا في ملف التحكيم المغربي
الرباط : مراسلة خاصة
بعد الاستماع للحكم الدولي المغربي عبد الحفيظ العمري من طرف الضابطة القضائية بالرباط، قبل حوالي شهرين، بصفته مشتكيا، قد تكون الضابطة القضائية بالدار البيضاء استمعت لرئيس الجامعة الملكية المغربية للشطرنج مصطفى أمزال ومعه رئيس اللجنة المركزية للتحكيم هشام فوران باعتبارهما متهمين بالتزوير في ملفات التحكيم التي أسفرت عن نيل مجموعة من الحكام المغاربة لقب حكم دولي في 2003 و2004، على الأقل، على أساس الاستماع لمجموعة من الشهود أولهم الحكم الدولي ورئيس اللجنة التقنية السابق يوسف بوقدير وثلاثة حكام مستفيدين من الشارة الدولية اعتمادا على شهادتين غير سليمتين على الأقل، إثنان منهما قبلا الهدية الأمزالية المسمومة هما مصطفى حو ومحسن رشيد، والثالث رفضها واستنكرها بمجرد علمه بالألعوبة الأمزالية هو الحكم المقتدر زهير سلامي.
وكانت وزارة العدل قد أحالت على النيابة العامة بالرباط من أجل الاستماع للمشتكي، على أساس إحالة الملف على النيابة العامة بالدار البيضاء من أجل الاختصاص المكاني، بعدما توصلت بشكاية من ثلاث صفحات تتهم كلا من مصطفى أمزال وهشام فوران بالتزوير في شهادات ومحاضر تحكيم لتمكين مجموعة من الحكام المغاربة من نيل الشارة الدولية بأسلوب يخالف قوانين الاتحاد الدولي للشطرنج ويخالف الحقيقة، مستشهدة بوثائق مستخرجة من الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي للشطرنج وشهادات موقعة من طرف رئيس الجامعة يرشح فيها مجموعة من الحكام المغاربة لنيل لقب حكم دولي، أو هشام فوران وهو مجرد حكم وطني وقتها سنة 1999 لا حق له في توقيع شهادة لحكم وطني مرشح للشارة الدولية.
وحسب معطيات أولية، فإن مصطفى أمزال سبق له أن أنكر وجود عملية تزوير في المحاضر، مؤكدا أنها سليمة مائة بالمائة، غير أنه في جلسة 12 يونيو 2006 المتعلقة بشكايته المباشرة ضد مدير ورئيس تحرير جريدة الصحراء المغربية من أجل السب والقذف التي خسرها، اعترف أمام القاضي أن لا علم له بحقيقة المحاضر، مشبها نفسه بساعي البريد الذي يبلغ الاتحاد الدولي ما يتوصل به من الحكام من محاضر، ومؤخرا أعلن أمزال في الرباط أن الحكم زهير سلامي قام برد فعل بعدما توقف عن مده بالمال، وهي محاولة خسيسة للإساءة لشخص نظيف، معروف بكفاءته، كما يعلم الجميع أن أمزال فقير ولا يستطيع أن يغري سوى ضعاف النفوس الذين يقبلون الفتات، كما أن موقف الحكم المقتدر زهير سلامي يقوم عهلى واقعتين هما عدم مشاركته في تحكيم دوري الشارقة سنة 2003 وعدم مشاركته في تحكيم نهاية البطولة الفردية بالمحمدية سنة 2004، فكيف يكون السبب ماديا؟ أما هشام فوران، فقد أعلن أمام الجمع العام المنعقد بتاريخ 26/2/2006 بالدار البيضاء أن جميع محاضر التحكيم صحيحة، وأن توقيع الحكم الجزائري بندلال صحيح رغم عدم حضوره بطولة المغرب الفردية لسنة 2002 بالدار البيضاء، لأنه تابع البطولة عن بعد؟؟؟؟؟
وحسب أحد المهتمين، فإن التحقيق روتيني لحد الآن، غير أن قرار النيابة العامة بالدار البيضاء بعد استكمال إجراءات البحث هو الذي سيحدد هل سيتم تحريك المتابعة ضد المشتكى بهما أم أن نتائج التحقيق لن تكون مقنعة للنيابة العامة لتحريك المتابعة، وتتمثل الصعوبة في أن الموضوع جديد على النيابة العامة، لأن مجمل الشكايات يتعلق بالضرب والجرح والسب أو القذف أو تزوير الوثائق الإدارية أو الشيكات...أما تزوير شهادات ومحاضر للحصول على شهادات رياضية فإن الأمر يتطلب بعض الاجتهاد الذي سيدعمه الضرر الكبير الذي أصاب سمعة الشطرنج المغربي على المستوى الدولي، والإساءة التي لحقت بالحكام الدوليين المغاربة غير المطعون في ألقابهم.
غير أن نفس المتخصص أضاف بأن قرار النيابة العامة بحفظ الشكاية، وهو أمر مستبعد لكثرة التجاوزات، لن يسقط حق أي متضرر في رفع شكاية مباشرة من أجل التزوير في محررات عرفية ينظمه القانون، حيث تصبح محاضر الضابطة القضائية مفيدة من حيث المعلومات المتضمنة، وكذا من ناحية ربح الوقت، حتى لا يتقادم موضوع تزوير المحاضر.
