لقد وصلت الوقاحة والجبن بأتباع ساعي البريد إلى انتحال شخصيات الآخرين والتحدث بأسمائهم على موقع "شطرنج المغرب"، فقد حصل هذا معي لمرتين على الأقل، حيث حاول أحدهم نشر مداخلاته موقعة باسم "على صبار". وقد كان آخر هذه التدخلات موجها إلى صديقي العزيز "مراد المتيوي"، بهدف الإيقاع بيني وبينه مما جعلني أشم رائحة ساعي البريد تفوح بشدة من هذا التدخل الخبيث، فلم أتمم قراءته وشرعت حالا في كتابة هذا المقال.
إنها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها ساعي البريد الإيقاع بيني وبين بعض الأصدقاء فقد سبق له أن قام بمحاولات أخرى نجح في بعضها وفشل في البعض الآخر. وهي سياسة واضحة المعالم يهدف من ورائها التفريق بيني وبين بعض الأصدقاء حتى أصير معزولا ومبغضا، وبذلك يسهل عليه أن يبرر موقفه تجاهي... باختصار، فهو ينهج سياسة "فرق تسد"، أو إن شئت فقل "سياسة فرق بين الأحباب تسد"، لأن الجماعة تخلق القوة. يستعمل في ذلكم كل الوسائل المتاحة كالكذب والنفاق اللذان يتقنهما أيما إتقان من أجل الوصول إلى مبتغاه.
أظن بأن "انهزام" ساعي البريد في المحكمة البارحة، ومعاينته لي في مقهى الشاوية جالسا إلى رفقة "عبد الحفيظ العمري"، الأستاذ "بيير بيزو"... قد أثار غضبه وشهوة الإنتقام لديه. ولم يجد سيادته طريقة أفضل من هذه ليشفي بها غليله، مما يدل على ضعف مستواه الفكري والأخلاقي...
وأنا أقول له من هذا المنبر،
يا سيادة المنظم العالمي، انتظر أسوأ مما رأيته وعاينته وعشته يوم البارحة، فيوم الحساب الدنيوي العسير قريب إنشاء الله، أما الحساب الأخروي فعسى أن تكون النجاة منه رهينة بالإستغفار والتوبة إلى الله والإعتذار لكل من طالهم ظلمك، وهم يعدون وللأسف بالمئات إن لم أقل بالآلاف.
إن "ساعي البريد" يتلون بشتى الألوان بغية الوصول إلى مراميه الخسيسة، فشعاره الأول هو "الغاية تبرر الوسيلة"، ولكن المؤسف هو أنه يجد من يسانده ويعينه على القيام ببعض المؤامرات والأفعال الحقيرة. وما من عجب، فالتاريخ يحدثنا عن أقوام لم يكونوا أقل غرابة من ساعي البريد وأتباعه، ولكن نهايتهم جميعا كانت مأساوية ومروعة.
واعلم يا ساعي البريد أن محاولة الإيقاع بيني وبين صديقي "مراد المتيوي" لن تزيدنا إلا تضامنا وتعلقا ببعضنا البعض، ف"مراد متيوي" بمقالاته وتدخلاته الشجاعة ومواقفه الرجولية، يفصح عن نضج كبير وحكمة منقطعة النظير، ورجل كهذا لا يمكن أن يقع في فخ أمزالي بليد كما وقع فيه آخرون هم أكثر بلادة منك.
إن لاعب الشطرنج الجيد يبحث عن نقلات قوية ومنطقية يمكنها أن تعود بالنفع على وضعيته، ويفعل بالمثل في حياته. أما ساعي البريد، وبما أنه ليس لاعبا متمرسا فقد خسر المقابلة من الناحية الإستراتيجية نظرا للأخطاء الكثيرة التي ارتكبها والتي جعلت وضعيته تسير من ضعيف إلى أضعف. فأخاله الآن كلاعب يعاني من هجوم عنيف ومشكله الكبير هو أنه فقد كل قطعه ولم يعد بحوزته سوى بعض البيادق التي يحاول الدفاع بها عن نفسه، ولكن بيادقه المسكينة لا حول لها ولا قوة أمام هذا الهجوم الكاسح، فالبيادق بمحاولتها الدفاع عن ساعي البريد تعرض نفسها هي الأخرى للخطر. ونصيحتي لهذه البيادق هي أن "تدخل سوق راسها" وإلا سوف تندم لا محالة.
وفي الختام أريد أن أقول لصديقي "مراد المتيوي" بأنني معجب جدا بمقالاته الراقية وأتمنى طول الحياة لموقع "شطرنج المغرب"، كما أتمنى عودة الأستاذ "محمد مبارك ريان" بمقالاته القيمة، وأتمنى أن يشارك جميع الشطرنجيين الغيورين على هذه الرياضة في إغناء ساحة الحوار على هذا الموقع. وأقول لبعض الإخوة هداهم الله، الذين لا يحبذون المشاركة على هذا الموقع خوفا من ساعي البريد، بأن هذا الأخير "ماغاديش إقطع ليكم ودنيكم"، وأنه لن نحل مشاكل الشطرنج المغربي إلا بالشجاعة والجدية والمثابرة، فالوقوف موقفا سلبيا إزاء كل الخروقات التي أقدم عليها ساعي البريد يعتبر شبه تأييد لها، لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس. فالمستقبل سيكون بحول الله لأبنائنا وليس لقباح النفوس الذين يباعون ويشترون بأرخص الأثمان.
وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله.





