بعدما لم تسعفه الحيلة لنيل لقب "منظم دولي" الذي كان سيتباهى به أمام بعض الغافلين و المغفلين خصوصا هذه الأيام الحرجة، أعلن رئيس الجامعة مؤخرا أنه تم تعيينه عضوا في لجنة من لجان الاتحاد الدولي للشطرنج موهما الرأي العام الشطرنجي أن هذا التعيين جاء اعتبارا لمؤهلاته، و تجربته ... إلى آخر الأسطوانة. هذا الادعاء فيه مغالطة كبيرة و يحتاج إلى بعض التوضيح.
أولا، الأمر ليس بتعيين و إنما ترشيح تقدم به المعني بالأمر، لأن الانتماء إلى اللجان سواء كانت تابعة للاتحاد الدولي للشطرنج أو الاتحاد العربي للشطرنج لا يحتاج إلى شروط أو معايير و إنما فقط طلب عادي تتقدم به الجامعات الراغبة في ترشيح أعضائها . و باب الترشيح مفتوح في وجه الجميع مادام أن الجامعة هي التي ستتحمل جميع المصاريف الناتجة عن أي مشاركة : تذاكر الطائرة، رسوم التأشيرة، الإقامة و التغذية في فنادق لا تقل عن أربعة نجوم... الاتحاد الدولي أو الاتحاد العربي للشطرنج لا يصرف و لو مليما على هذه اللجان.
الشيء الوحيد الذي يحرص عليه الاتحاد الدولي للشطرنج (أو الاتحاد العربي للشطرنج) هو أن لا تسند رئاسة اللجان المهمة و المؤثرة إلى كل من هب و دب فلا بد لرئيس اللجنة أن يحظى أولا بثقة الاتحاد الدولي للشطرنج (أو لاتحاد العربي إذا كان الأمر يتعلق بلجنة عربية)، أن يأخذ تزكية من حكومة بلاده، أن يتوفر على إمكانات مادية تمكنه من حضور كل لاجتماعات، أن يكون دو مستوى ثقافي عال و يتقن بعض اللغات الأجنبية خصوصا الانجليزية، و أن يتوفر على مؤهلات تقنية في ميدان الشطرنج.
فكفى إذن من الكذب و الضحك على الذقون، الشطرنجيون ليسوا بأغبياء و يدركون جيدا أن هذه الضجة إنما من أجل التغطية على الفضائح و الخروقات الجامعية، و محاولة يائسة لتلميع صورة الرئيس التي أصبحت في أسوء حال.

