علـى أهلها جنت براقــش* !
• وآخر معاركه الوهمية تلك التي يخوضها بهمة وحماس من أجل الانقلاب على مكاتب العصب التي وقع رؤساؤها عرائض استنكار لحالة الجامعة وأرسلوها إلى من يهمهم الأمر. معارك عبثية تكلفه الكثير من الوقت والجهد والعرق... وينفق من أجلها مبالغ مالية غير يسيرة مقتطعة من ميزانية الجامعة الهزيلة. فبعدما عمد " السيد الرئيس" إلى إفراغ العصب من جوهرها، وسحب اختصاصاتها، وإلغاء المجالس الفيدرالية التي تتألف منها، صار يوهم من لا يلم بقوانين الجامعة وأنظمتها، أن تسوية الوضعية القانونية للعصب شرط أساسي لعقد الجمع العام السنوي " العادي" للجامعة الملكية المغربية للشطرنج؛ في حين ينص قانون الرياضة على ضرورة تنظيم الجموع العامة للجامعات الرياضية قبل 15 أكتوبر من كل سنة. والحالة أن رؤساء العصب لا يصوتون ـ بصفتهم ـ في الجمع العام الذي يتخذه قراراته ـ للتذكير ـ بالأغلبية النسبية، من طرف الأندية الأعضاء، مع احتساب الأصوات بحسب انتماءاتها إلى الأقسام الوطنية الأولى أو الثانية أو الثالثة.
• وحتى لو نجح السيد أمزال في كل غزواته الدونكيشوتية ضد العصب المغضوب عليها، فلن يخرجه إطلاقا من حالة الاستثناء التي فرضها على الشطرنج المغربي. فجوهر المشكل يكمن في التدبير العشوائي لشؤون الجامعة، وتراجع مواردها المالية، وضيق أفق الرئيس الحالي وطاقمه الهلامي، وتهميش الطاقات والكفاءات الوطنية، والتعامل بمزاجية وعقلية انتقامية مع الرأي الآخر.وهذا المشكل لن تحله الانتصارات الوهمية، في غير ساحة المعركة الحقيقية !
• وأختم هذا المقال القصير، بنقطة تتعلق بموقع " شطرنج المغرب" الذي بات بمثابة "قميص يوسف" يوشك السيد أمزال وأتباعه أن يعلق عليه مسؤولية الوضعية الحالية للجامعة... لقد بين الأخ عبد العزيز عنقود رئيس تحرير الموقع في مقاله الأخير، أن الهدف الأساسي من إنشاء هذا المنتدى، كان وسيظل دائما تطوير مجال الممارسة الشطرنجية ببلادنا، ومواكبة أنشطتها وإنجازات الأبطال المغاربة، والحفاظ على ذاكرتها التاريخية، وتكريم روادها، وخلق منتديات للحوار والنقاش عبر صفحاتها الإلكترونية. وإن تزايد حجم ارتياد الموقع، والنجاح الباهر للدوري الأسبوعي الذي يلم عبره شمل العديد من الشطرنجيين المغاربة في الداخل والخارج، لدليل ناصع على التقدير المستمرالذي يحظى به. لكن الموقع، يظل صوتا وصدى للتفاعلات الشطرنجية الوطنية؛ ولا يمكنه أن يتقمص موقف الحياد السلبي أمام تدهور أوضاع الجامعة والجمود الحاالي القاتل. وإذا كان السيد أمزال يريد تمويه الصراع، وتحريف النقاش...فعلى أهلها (بل على نفسها) جنت براقش !
*ملاحظة : لفهم مدلول العنوان ، المرجو من السيد أمزال أن يراجع " مجمع الأمثال" !
محمد مبارك ريان

