أما اشتراط ثلاث سنوات، فلأن عبد الله آيت حميدو أخبرني بأنه يود تحقيق الصعود إلى القسم الأول والمنافسة على -البطولة في ظرف ثلاث سنوات، ولهذا اعتبر نادي الفتح أن هذا الطموح مشروع ويستحق التشجيع، فتنازل عن حقه في اللاعبين عبد الله ومهدي وكان بإمكانه الرفض وإجبارهما على قضاء سنة بيضاء والتأثير سلبا على مسيرة البطل الواعد محمد مهدي، وكذلك لأن خبرا بلغني أن هذا الانتقال سيكون قنطرة لانتقال مهدي إلى الرجاء الأمزالي، وهو أمر لن يسمح به النادي إلا في حالة واحدة، عندما لا يبقى رئيس الرجاء رئيسا للجامعة، حتى لا يستغل إمكانيات الجامعة للتأثير على اللاعبين المتميزين لخدمة الرجاء، فقد سبق لي أن تحديت أمزال أن ينافسني في صنع الأبطال بإمكانيات ناديه لا باستغلال اسم وإمكانيات الجامعة. فهل أخطأ الفتح حين لبى لعبد الله رغبته دون نقاش، وحين احترم رغبة النادي الجديد في الصعود إلى القسم الأول في زمن قياسي، وفي صيانة المنافسة الشريفة عبر قطع الطريق على أمزال في استغلال بطل واعد ساهم في حصر تألقه بفقره المادي والفكري وبانتقامه من الفتح التي كان مهدي أبرز أبطاله؟
وحتى أثبت كلامي، فإنني أعلن أن نادي الفتح لا يهمه انتقال محمد مهدي إلى أي ناد يعتمد على إمكانياته الذاتية، فقط الرجاء الأمزالية: لا، والقضاء سيكون حكما بيننا والوثائق أدلة إثبات، فليفعل أمزال وسوف يرى النتيجة.
لنعد الآن إلى موضوع التوقيف المضحك، الذي يبين بأن أمزال فقد التمييز، ولم يعد يفصله عن المارسطان إلا شعرة دقيقة، تسمعون باستمرار عن مشاكل بين اللاعبين والأندية في مختلف الرياضات، فهل سبق توقيف رئيس ناد لهذا السبب ولو يوما واحدا فأحرى توقيفا نهائيا ، لأنه اشترط على لاعبه قدرا كبيرا من المال أو نسبة عالية في مداخيل العقد أو أي شرط آخر؟ ثم إن الجامعة لا تتخل بين النادي واللاعب إلا في حالة وجود عقد للتحكيم بينهما، فقط للتحكيم بينهما، أما بدون عقد فقد تنازل الفتح عن اللاعبين مقابل شرط، ولو رفض عبد الله الشرط لكان عليه أن يقضي سنة بيضاء، ولكن بما أنه غير جدي في تعامله، فقد قبل الانتقال وراح يتآمر مع أمزال، فليكن، سوف نرى من سيخسر، لقد أخذ عبد الله درسا يوم الأحد الماضي، وسوف يتعلم كثيرا، قبل أن يجد أن الوقت قد فاته ليلحق بالركب، ركب المسيرين الناجحين ذوي المصداقية.
لقد ضحك كل من سمع بالحكاية، وتعجب من الذين يحيطون بأمزال هل يملكون ذرة عقل لوقف حماقاته، وغاب على من لا يعرف موضوع العصابة الأمزالية أنهم يستغلون الظرف ويستفيدون من الإمكانيات المادية والمعنوية للجامعة







