أنا أعترف أنني ارتكبت أخطاء تستحق فعلا العقوبة و الفلقة : أخطأت حين وضعت ثقتي في شخص لا يستحقها. · أخطأت لأنني صدقت كل ما قيل حول استقامة هذا الشخص الذي لا يترك وقت الصلاة تفوته · أخطأت عندما وضعت إمكانيات النادي الذي أنتمى إليه تحت تصرف شخص لا يعرف ما معنى الوفاء. · أخطأت لما سارعت، خشية أن تتعطل مصلح الجامعة، إلى تأدية فواتير الهاتف مرارا و تكرارا في انتظار وصول منحة الوزارة. · أخطأت لما بادرت إلى دفع 8000.00 درهم نقدا لاسترجاع شيك بدون رصيد لدى إدارة فندق "الجوهرة الزرقاء" بسيدي بوزيد حيث أقام اللاعبون الدوليون المستدعون لدوري محمد السادس بالجديدة. دفعت المبلغ حتى لا يتبهدل الرئيس أمام المحكمة، و لم استرجع نقودي إلا بعد مرور سنة... و بالتقسيط. · أخطأت لما ورطت صديق لي صاحب مطبعة " المغرب العربي" الذي مازال ينتظر من الجامعة أن تؤدي ما عليها من دين 6000.00 درهم. · أخطأت لما انتفضت و بعثت فاكس استنكار "بخط يدي" إلى السيد أحمد صبري رئيس الصفحة الرياضية بجريدة الاتحاد الاشتراكي آنذاك لأنه طرد رئيس الجامعة من مكتبه.الحكاية أن : رئيس الجامعة قصد مكتب الجريدة طالبا عدم نشر مقالات ضده، السيد صبري المناضل السياسي و الرياضي المعروف لم يستسغ الطريقة و العقلية التي يتحدث بها رئيس الجامعة، فنهض من مقعده و أخرج الرئيس من المكتب بقوة. · أخطأت لما كنت أدافع و باستمرار عن سياسة الرئيس أمام أصدقائي و رفاقي في النادي، و كنت أقول لهم " أن العمل الجاد الذي يقوم به رئيس الجامعة الآن ستظهر و بالعين المجردة، ثماره و حساناته في المستقبل القريب ....اصبروا قليلا "
احكموا، إذن ألم أكن مغفلا و ساذجا؟ ألا استحق الفلقة ؟؟..
لكن و في المقابل، هناك نقط ضوء في هذه التجربة يجدر بي أن أذكرها :
حصل لي الشرف أنني تعرفت على بعض أعضاء المكتب الجامعي الذين يرجع إليهم الفضل، في الحقيقة، في كثير من الانجازات سواء على المستوى الفكري و النظري، أو على المستوى الميداني و التنظيمي، كما أنني تعرفت عن قرب على بعض السادة رؤساء الأندية و الحكام و الأطر التقنية الذين يناضلون من أجل نشر و تطوير رياضة الشطرنج و بإمكانيات متواضعة، تعرفت كذلك و أعجبت بلاعبين شبان موهوبين لكن للأسف لم يجدوا التربة الصالحة لتنمية مواهبهم، كذلك قضيت لحظات مؤثرة أحسست فيها بالفخر و الاعتزاز و أعني بذلك الأيام التاريخية التي قضيتها مع الفريق الوطني المغربي (ذكور و إناث) بالجزائر صيف 2004 بمناسبة الألعاب العربية، حيث أبلى أبطالنا و بطلاتنا البلاء الحسن و انتزعوا احترام و تقدير كل ممثلي الدول العربية المشاركة.
