وأمام وجود مكتب جامعي مشتت وغير منسجم، وحتى يضمن مصطفى أمزال التحكم في الجامعة، فقد أخذ بيده التسيير الإداري والمالي، وجعل لجانا مركزية شكلية، تعود قراراتها النهائية إليه وحده، وهنا يحكي الأخ زهير سلامي رئيس اللجنة المركزية للتصنيف سابقا، كيف أن أمزال الذي لا يفقه في التصنيف شيئا، يتدخل في النتائج النهائية للتصنيف ويطلب من زهير سلامي بعض التعديلات، ونفس الشيء يظهر واضحا في تسيير اللجان الأخرى
ويوما عن يوم شعر محموعة من الأطر الهاوية في الأندية والذين كان بمقدورهم تقديم دعم كبير مباشر أو غير مباشر للجامعة، شعروا أن عليهم الانسحاب في صمت إذا ما أرادوا الحفاظ على أعصابهم، خصوصا أولئك الذين يمكن لهم تعويض النادي بالأنترنيت، فقد لاحظوا تراجع مستوى التعامل، ورأوا بيادق في النادي تفرزن على رقعة أمزال، وتكسب قيمة أكبر من حجمها، لتكتمل المجزرة التي بدأها الرئيس السابق أحمد الجعفري في حق الشطرنج المغربي (1993/2000)، فقد كان أول من أحاط به عناصر فارغة ودفع بها للواجهة (اليوسفي، مصطفى حو، الكوهن...)، ولكنه على الأقل كان يتوفر على حضور اجتماعي قوي كربان طائرة، يفتح له من الأبواب ما يعجز أمزال عن فتح ربعه، وربما كان احمد الجعفري أول من استفاد ماديا من الشطرنج، لدرجة أنه أرجع لحساب الجامعة عدة ملايين ظلت في جيبه لأكثر من سنة، لولا انفضاح مصدرها، وما خفي كان أعظم.
إذن فتسلط التسيير وانتشار ذباب المائدة حول الرئيس، يفسر لماذا غاب عن تسيير الأندية والجامعة المحامون وغاب المهندسون والأطر العليا ورجال الأعمال مثلما كان عليه الحال منذ تأسيس الجامعة لغاية 1975 حين فضل المرحوم البقالي اعتماد عناصر المكتب الجامعي من مدينة الرئيس حسب القانون الأساسي وكانت مدينة تطوان، لتقليص المصاريف وضمان الانسجام، وهو مبرر غير مقبول طبعا، ثم عادت الأطر نسبيا للمكتب الجامعي برئاسة المرحوم الفاسي ما بين 1988 و1990، باستثناء تجربة محمد سعود التي دامت ستة شهور فقط، ما بين ماي وأكتوبر 1979، حيث شكل مكتبا جامعيا غنيا بالأسماء الوازنة
Feu Mustapha Bakkali décoré par Sa majesté Feu Hassan II
هو الفقر إذن في أبرز تجلياته رافق أمزال وجامعته منذ 2001 و إلى الآن، وحتى بعدما اضطر للاستقالة بضغط من الأحداث والوزارة يوم 28 أكتوبر 2007، خلف تركة ثقيلة من الموارد البشرية المتخلفة، يحيط بها جمهور من الذين ينتظرون دورهم في الوزيعة، مستعدون للشهادة إلى يوم القيامة أن أمزال بريء من تهمة تزوير محاضر التحكيم، رغم اعترافه أمامهم في جمع 20 ماي 2007 بأنه وقع 12 محضرا على بياض، والتوقيع على بياض وحده جريمة يعاقب عليها القانون، واعترف هشام فوران رئيس لجنة التحكيم باستعمال ثلاثة منها في نفس الجمع، ورؤيتهم لتوقيع أمزال على محاضر غير سليمة، مثلا : محضر موقع من طرف الحكم الدولي الجزائري جلول بندلال لبطولة المغرب الفردية بالدار البيضاء 2002 وهو غير موجود نهائيا بالبطولة أو بالمغرب، محضر مشاركة بوقدير في بطولة االمغرب للسيدات سنة 2003 بأكادير، بينما وقع أمزال التقرير الأدبي لنفس الموسم الذي يقول فيه إن من حكم البطولة كان زهير سلامي وحسن عبده المرزوكي، وهنا من نصدق أمزال الأول أم أمزال الثاني، ونفس الشيء بالنسبة لتوقيعه محضر مشاركة بوقدير في تحكيم نهاية البطولة الفردية سنة 2004 بالمحمدية، بينما وقع في التقرير الأدبي أن الحكم المشارك كان هو فؤاد عمراني النجار...إلخ
Mascarade du 20 mai 2007 : AG illégale en vase clos
ou comment Amazzal a popularisé les échecs
صحيح أن لجنة التقصي ولدت ميتة، ولكن تطور الأحداث أحياها، وجعل مهمتها خطيرة على أصحابها قبل أمزال الذي انتهى زمنه من الشطرنج المغربي، والضربة القاضية هي مسألة وقت فقط، قد تطول لبضعة شهور، لأنه يفركل كثيرا كالذبيحة غير المقيدة، ولذلك، ورغم الفقر المعشش في العقول الشطرنجية التي تزاول، ويا للمفارقة، أسمى رياضية فكرية حضارية علمية، لذلك، أعتقد أن أزمة الشطرنج المغربي الحالية ستجعل عددا من محدودي الموهبة يتراجعون خوفا من المسؤولية، خصوصا عندما يقفون على مآل زعيمهم وقدوتهم في النجاح الفاشل الذي يعود على صاحبه، ليس فقط بالفضيحة، ولكن أيضا بالضرر المادي والاجتماعي، فما ينتظر أمزال خطير وخطير جدا
كنت أتمنى لو حضرت الجمع العام الاستثنائي لأنظر في عيون الفقراء الأمزاليين وهم يعددون الإنجازات العظيمة لسيدهم أمزال، مثلما ورد ذلك في محضر معاينة العون القضائي المنشور على موقع الجامعة على الأنترنيت، لأسأل كل واحد منهم، وسآخذ نموذجا يمكن تطبيقه عليهم جميعا، وليكن محمد دريدر : الكاتب العام لنادي بهت للشطرنج بسيدي سليمان، والمستشار بالمكتب الجامعي :
بالله عليك يا دريدر، ومن حقي أن أخاطبك علانية لأنك صرت شخصية عامة عندما توليت منصبا في المكتب الجامعي للجامعة، اسألك : ما هي مؤهلاتك العلمية أو الثقافية أو التقنية أو الاجتماعية التي تسمح لك بالعطاء في جامعة وطنية تحكم في مصير مواهب رياضية وأطر تحلم بأن تعيش من الشطرنج؟ وماذا أعطيت من إنجازات لناديك تكون مبررا لانتقالك للتسيير الجامعي؟ هل لك أو لناديك بطل أنتجه أمزال؟ هل استفاد ناديك من تدخل أمزالي لدى السلطة بسيدي سليمان ليحصل النادي على دعم أو مقر؟ ماذا استفاد ناديك من رئاسة أمزال؟ الصعود للقسم الأول؟ وماذا يساوي اللعب في القسم الأول لبطولة هزيلة بدون آفاق؟ إذن عن أي إنجاز تتحدث؟ عن فوز أبطال آخرين؟ وهل أمزال هو الذي كونهم ودربهم ووفر لهم المعسكرات والحوافز وحل مشاكلهم...؟ وكم من منافسة دولية شاركوا فيها؟ هل تعلم أن عددا من ابطال المغرب لم يشاركوا في أي تظاهرة وهو أبطال؟ هل تعلم ماذا يلزم لصنع أساتذة دوليين أو أساتذة كبار؟ هل تعلم أن أستاذا دوليا من العيار العادي يستوجب المشاركة في ما لايقل عن عشر منافسات دولية كبرى سنويا، وأن أستاذا كبيرا يحتاج الضعف على الأقل؟ هل تعلم أن الجامعة الوطنية التي تتوفر على أساتذة دوليين وكبار توفر لهم حدا أدنى من المطالب وان الباقي يوفره النادي القوي والمحتضن والاستشهار الرياضي، بالإضافة إلى الدعوات التي يتوصل بها المعنيون؟ هل يمكن لتسيير أمزال أن ينتج اساتذة دوليين أو كبار؟ على من تكذب يا دريدر، ومن ورائك عشرات الكذابين؟
هل يوجد واحد من الذين رفضوا استقالة أمزال وأشادوا بإنجازاته يملك الجرأة لعرض الإنجازات التي حققها أمزال والتي عادت بالخير الملموس على ناديه من ناحية تكوين أبطال وتحقيق مشاركات ونتائج دولية، هل يتوفر ناديه أولا على شروط النادي الأولية، وهي : المقر المستقل ومدرسة التكوين والميزانية في حدود دنيا؟ وماهي الاتصالات التي قام بها أمزال لفائدة حصول هذا النادي على مقر او منحة أو دعم ما (على سبيل المثال حين تولي المرحوم الفاسي رئاسة الجامعة كان يتصل بعمال صاجب الجلالة أو رؤساء المجالس البلدية مباشرة ومعه رئيس نادي المدينة المعنية، فيقدمه للعامل أو رئيس المجلس ويوصيه به خيرا، وقد استفادت جمعية الصولي كثيرا من تعرف العامل وقتها على الرئيس سعيد أوحاج في نهاية يونيو 1988، فتبنت عمالة سيدي عثمان بطولة المغرب للشبان في يوليوز من السنة نفسها، وحصلت الجمعية على مقر لمدرستها بمركز ثقافي إلى جانب المقهى، واعطى العامل وقتها تعليماته لتكون تنقلات الفريق بوسائل توفرها العمالة....وهذا ما جعل هذه الجمعية ما بين 1988 و1990 تتفوق في عدد ألقاب الفئات الصغرى، ونفس الشيء بالنسبة لجمعية أزما للشطرنج بأزمور التي تدخل المرحوم الفاسي لفائدتها لدى عامل الجديدة ورئيس بلدية أزمور والباشا فتم وضع مقر هائل مكون من ثلاث قاعات وحديقة صغيرة، ليكون مقرا دائما لأول مدرسة رسمية للشطرنج تم تجهيزها بالرقاع والساعات من طرف البلدية، وتدشينها يوم 6 نونبر 1988 من طرف عامل الجديدة، وتم تعيين الإطار شرف عز الدين مديرا لها، واشتغلت سنوات أعطت خلالها مجموعة من الأبطال، ثم أقفلت لأنها لم تجد من يدعمها من رؤساء الجامعة اللاحقين، فابتلعتها أطماع عناصر في بلدية أزمور...، كما لم يتابع مسيرو النادي الفاسي في نونبر سنة 1988 الوعد الذي قدمه رئيس المجلس البلدي آنذاك الدكتور الفيلالي بابا أمام المرحوم الفاسي ورئيس النادي الفاسي وقتها وأنا، في جلسة خاصة، بوضع مقهى حديقة الأطلس رهن إشارة النادي، والفاسيون يمكن أن يعرفون موقع وقيمة هذه المقهى وكم تساوي
La regretée école des échecs d’Azemmour
قد يقول قائل : لقد شارك المغرب دوليا مع أمزال في عدة منافسات، ولكن هذه المشاركات تشكل فقط حوالي 10 بالمائة من المنافسات الدولية التي يجب على المغرب أن يشارك فيها ليكون في مستوى المرحلة، وفي هذه الحالة، ألم يكن أفضل أن نبحث عمن يستطيع توفير 30 بالمائة من المشاركات ويرفع المداخيل بنسبة كذا....كمرحلة أولى في انتظار ما هو أفضل؟ ألم يكن مخجلا أن يقول أمزال في الجمعين الانتخابيين سنة 2001 و2005 : " سأعمل ما في استطاعتي ولن أعدكم بشيء"، وأن يكتب في أسفل كل برنامج سنوي : "بالنسبة للمشاركالت الدولية فستتم حسب الميزانية المرصودة من طرف الوزارة"؟؟؟؟؟؟؟ وكم هي هذه الميزانية الإجمالية
كفى من المداهنة والنفاق !!!!يجب أن نقول لمحدود الموهبة ابتعد فإنك تفسد التسيير وتعوق اكتشاف المواهب وتكوين الأبطال، وأن نقول للمنافق اصمت فإنك تفسد الأخلاق وتغلط المسير في نفسه وفي إمكانياته، على هذا الشطرنج المغربي إما أن يتقدم وإما فليتم هدم البناء المسوّس وتأسيس بناء جديد قائم على قيم الكفاءة والمنافسة الشريفة





Commentaires