ومعلوم أن ستة لاعبين مغاربة كانوا قد التحقوا بالمهرجان المذكور في دورته الخامسة العام الماضي، متأخرين بخمسة أيام عن انطلاق المهرجان، بسبب انشغال الباخرة الوحيدة الأسبوعية التي تربط طنجة بالصخرة، وبعد انتهاء المهرجان، عجز اللاعبون عن الرجوع إلى وطنهم بسبب سوء أحوال الطقس وتوقف العبور بواسطة الباخرة بين جبل طارق وطنجة، فكان أن عاد المغاربة إلى فندق كاليطا الذي ينظم المهرجان، وحكوا للأستاذ الدولي الكبير كونكيست حكايتهم، فاتخذ المبادرة وطلب من منظم المهرجان استقبال اللاعبين الستة من الجمعة إلى الأحد موعد الرحلة القادمة، وكنت وقتها قد عبرت عن أسفي للجوء إلى هذا السلوك، خصوصا وأن بالصخرة جمعية للعمال والتجار المغاربة، وكنت قد أوصيت رئيسها على الفريق المغربي
ذلك أن الأروبيين لا يفهمون ولا يقبلون أن يسافر أحد إلى بلد دون أن يكون مستعدا لكافة الاحتياطات ومنها تأمين السفر، ومن هنا كانت فكرة اللجوء إلى الفندق خاطئة وأساءت للمغاربة
بعد انتهاء اليومين، غادر الفريق الفندق، ولم تبحر الباخرة بسبب استمرار سوء أحوال الجو، فكان الحل هو اللجوء إلى جمعية العمال والتجار المغاربة بجبل طارق التي تحمل رئيسها السيد محمد الصرصري نفقات الإقامة وأحيانا التغذية للفريق كاملا، لغاية سفره وعودته للمغرب بعد خمسة أيام أخرى
وإذا كان قرار السفارة يخفي حجرا على المغاربة، إلا أنه في صالحهم، تفاديا لتكرار ما وقع، وأعتقد لو أن الفريق لجأ منذ البداية للجمعية لما انتبهت السفارة لكون بعض الشطرنجيين المغاربة يحتاجون لمن يضطرهم لحسن تدبير أمورهم
لكن من حق قائل أن يقول أيضا : ولماذا لم تنجح عملية مرور الفريق المغربي عبر لالينيا إلى الخزيرات ثم طنجة عبر الباخرة كما وقع سنة 2006؟ الجواب بسيط، لأن خلال هذه المبادرة التي عرفت تساهل شرطة حدود لالينيا الإسبانية بتدخل السيد الصرصري، تأخر اللاعب السليماني، واستمر في الصخرة شهرا إضافيا، وذلك ما اعتبرته سلطات جبل طارق وشرطة الحدود الإسبانية خرقا للقانون، جعلها ترفض أي تعاون لاحق، بل تمت الإساءة للسيد الصرصري الذي لم تعد شرطة الحدود تثق به كما في السابق






Commentaires