في كل المؤسسات الرسمية الاقتصادية منها أو الاجتماعية والثقافية والرياضية يمكن إذا دعت الضرورة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في موضوع يشغل الرأي العام ذلك في إطار المراقبة والشفافية في التسيير ، وسمعنا كثيرا عن مثل هذه اللجان في عهد حكومة التناوب التي كان يقودها الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي ، لكن اللجنة التي نحن بصدد الحديث عنها والتي تم فبركتها في كواليس الجمع العام الغير العادي الأخير، فظاهرا هي لجنة أسست لمعرفة كل الحقائق حول قرار لجنة الأخلاقيات للاتحاد الدولي للشطرنج ، أما الهدف الحقيقي الغير المعلن من هذه اللجنة هو تصفية الحساب مع بعض الخصوم في مقدمتهم رئيس اللجنة التقنية السابق وكذلك مع رئيس لجنة التحكيم الذي جاء دوره لطعنه وتقديمه كبش فداء. كيف سيتم ذلك؟ وما هي "التخريجة" التي ستطبق لبلوغ هذا الهدف البئيس ؟
1- هذه اللجنة سيسيرها شكليا (لأن المسير الحقيقي هو الرئيس السابق) عبد المجيد منيب النائب الثاني الذي سبق أن ترأس لجان تأديبية.
2- أغلبية أعضاء هذه اللجنة تم انتقاءهم بعناية خاصة مقابل حوافز للبعض منهم.
3- اللجنة سترفع توصياتها إلى لجنة التأديب والجمع العام لاتخاذ القرارات التي يراها الرئيس السابق مناسبة ، لأنه واثق إلى أقصى حدود في رئيس لجنة التأديب والجمع العام.
4- محاضر الجلسات سيتكلف بها العون المعروف الذي سبق وأن أسدى خدمات جليلة للرئيس السابق.
5- رئيس لجنة التأديب (الغير الشرعي) الذي سيتوصل بتوصيات لجنة تقصي الحقائق وسيعمل على إنزال العقوبات هو نفس الشخص أي عبد المجيد منيب الذي يرأس بصفة غير شرعية كذلك لجنة تقصي الحقائق. (أليس هذا ضحك على الدقون، مهمتين خطيرتين لنفس الشخص؟)
6- بالنسبة للجمع العام الذي سيتوصل هو الآخر بالتوصيات، فالرئيس السابق له خبرة واسعة في تدجين بعض العقول وتضبيعها.
هذا هو السيناريو، ولكن ، ولكن لسوء حظ المخرج أتت الرياح بما لا تشتهيه السفن ، وجاءت معطيات جديدة لتضرب في الصفر كل هذا المخطط الشيطاني :
1- السيد حسن السملالي يتولى رئاسة الجامعة رغم أنف الرئيس المستقيل وضغوطاته.
2- السادة المكي العزوزي وعبد الرحمان لغماري ، جزاهم الله عنا خيرا ، انظموا إلى لجنة التقصي وبالتالي فالأمور لن تكون بتلك السهولة التي كان يعتقدها الرئيس السابق.
3- ثم تعيين رئيس جديد للجنة التأديب والقوانين والأنظمة خلفا لسعيد شلوط الذي هاجر المغرب ، التعيين جاء طبقا لصلاحيات الرئيس القانونية في مثل هذه الحالات. بالمناسبة ، الكل يتوسم خيرا في السيد حنين الرئيس الجديد لهذه اللجنة ويدعو له بالتوفيق لما فيه الخير وما يخدم المصلحة العامة.
4- الشهود الثلاثة هشام فروان، زهير اسلامي ويوسف بوقدير الذين تم استدعاءهم فطنوا للعبة واشترطوا حضور ممثل وزارة الشباب والرياضة للإشراف على أشغال هذه اللجنة كما طالب بذلك الجمع العام الغير العادي، وقاموا بإخبار رئيس الجامعة بالنيابة ومدير الرياضات بالوزارة الوصية بهذا الموقف.
5- السيد رئيس الجامعة بالنيابة طلب بإرجاء أشغال اللجنة إلى حين انتداب ممثل عن الوزارة للإشراف عليها وأصدر رسالة دورية في هذا الموضوع.
6- كما أن رئيس الجامعة بالنيابة طلب من المحكمة الابتدائية تعيين عون قضائي لإنجاز محاضر الاستماع ، الشيء الذي استجابت له المحكمة في جلسة 18 يناير.
7- في هذه الجلسة بالذات حدث شيء غريب ومستفز من المفيد التوقف عنده والتأمل فيه : الرئيس السابق المستقيل يتوعد عضو اللجنة المنتخب السيد المكي العزوزي ويدعوه للمبارزة في الشارع، بعدها يتهجم على السيد عبد الحفيظ العمري الذي استدعي كشاهد لهذه الجلسة ؟؟ هذه الحادثة وقعت أمام أعين أعضاء اللجنة والعون القضائي.
بإيجاز هذه هي المعطيات الجديدة التي أفسدت المخطط الانتقامي للرئيس السابق، ولم تعد تنفعه كل شهادات الزور التي جمعها من بعض المتملقين وضعاف النفوس، لأن الذي كان يجري وراءه هو الحصول على محضر مزيف من اللجنة وقرارات من لجنة التأديب والجمع العام في صالحه ويوظف كل هذه الوثائق في شكاية لدى المحكمة ضد رئيس اللجنة التقنية و رئيس لجنة التحكيم واتهامهم بخيانة الأمانة، ويدعي أنه ضحية ثقته في مساعديه وبالتالي فهو ارتكب خطأ إداري فقط .
هذا المخطط الشيطاني لم ولن يكتب له النجاح بإذن الله لأن كل ما بني على باطل فهو باطل، وكل من يحفر حفرة لأخيه فهو أول من يسقط فيها، قال تعالى : "ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين" صدق الله العظيم .





