المبادرة الشجاعة الأولى التي قام بها السيد حسن السملالي هو تصديه لمؤامرة كانت تحاك ضد الجامعة الملكية المغربية للشطرنج عبر مخطط كان يهدف تعيين رئيس بالنيابة صوري لتولي رئاسة الجامعة بعد إقالة الرئيس السابق من طرف الوزارة، هكذا سيستمر الرئيس المقال في التسيير الفعلي للجامعة كي لا تنكشف الديون، و كي لا تنكشف حقيقة الوضعية القانونية و الإدارية للأندية لضمان أغلبية مزورة و طيعة على الدوام، و سيعبث كما يشاء بممتلكات الجامعة، و سيواصل سياسة كم الأصوات التي تجهر بالحق و تندد بالفساد .... إلى آخره.
هذا هو المخطط على المدى القريب (أي إلى نهاية الفترة الرئاسية دجنبر 2008) الذي أحبطه السيد السملالي عندما طالب بحقه القانوني في رئاسة الجامعة أما على المدى البعيد فالمخطط الشيطاني كان يرمي إعادة الرئيس المقال إلى الرئاسة لأربع سنوات أخرى بداية سنة 2009 بمبرر أن رئاسة النائب الثاني الصوري للجامعة كسرت القاعدة القانونية التي تمنع رئاسة الجامعة لثلاث فترات متتالية، مستعينا كذلك بالقرار الجاهز الذي ستتخذه لجنة التقصي المفبركة لتبرئته من حكم الاتحاد الدولي للشطرنج، كان الرئيس المقال ينوي أن يبقى جاثما على أنفاسنا أربع سنوات أخرى أو يزيد , الرئاسة المطلقة لمدى الحياة جربها على نادي الرجاء فلما لا يطبقها على جامعة الشطرنج ؟؟
كان بإمكان السيد حسن السملالي أن لا يحرك ساكنا و يصمت، أو على الأكثر أن يقدم استقالته بعد الذي جرى و كنا سنصفق له، لكنه اختار الحل الصعب (و هو العارف بمكر وعناد الرئيس السابق) ، اختار أن يفضح المؤامرة و كلفه ذلك تضحية كبيرة (صحته و ماله), ثم توالت مبادرات أخرى لا تقل شجاعة و تصب كلها في صالح الشطرنج و الأندية :
1- الإعلان منذ توليه الرئاسة عن نيته في طي صفحة الماضي و تنقية الأجواء داخل العائلة الشطرنجية.
2- المطالبة بإرجاء أشغال لجنة التقصي إلى حين تعيين ممثل الوزارة الذي سيشرف على أشغال هذه اللجنة تطبيقا لتوصيات الجمع العام الاستثنائي (منسق اللجنة، النائب الثاني للرئيس تجاهل هذا الأمر تنفيذا لتعليمات الرئيس المقال الذي يعول كثيرا على هذه اللجنة التي أنشاها في الكواليس، و على المتواطئين و المرتشين داخل هذه اللجنة لتبرئته من حكم الاتحاد الدولي للشطرنج).
3- عدم الموافقة على تفويت تنظيم دوري المرحوم السقاط إلى نادي الرجاء.
4- تنظيم منافسات كأس العرش و بطولة الفرق للسيدات في شكل لائق و ممتاز بعيدا عن الظروف الكارثية التي كانت تنظم فيها الأنشطة الجامعية سابقا.
5- الدعوة و الإشراف على اجتماعات المجلس الاستشاري و لجنة النوايا الحسنة.
6- الكشف عن ديون لم تدرج في التقارير المالية السابقة.
7- التنبيه إلى النهب الذي تعرضت له ممتلكات و أرشيف الجامعة.
8- الإعلان عن الوضعية القانونية و الإدارية الحقيقية للأندية و العصب بشكل شفاف و ديمقراطي.
تم جاءت مبادرته بالتبرع بمبلغ مائة ألف درهم (10 مليون سنتيم) لفائدة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج و ذلك مساهمة منه، كما جاء في البلاغ، لتكسير حالة الجمود التي سببها موقف أعضاء المكتب الجامعي و خصوصا أمين المال الذي يرفض القيام بمهامه.
هذه المبادرة المحمودة ستمكن من تسديد ديون الاتحاد الدولي و بالتالي حل مشكل التصنيف و المشاركات المغربية على المستوى الدولي، تسديد فاتورات الهاتف و الفاكس المتراكمة، أداء رسوم الاشتراك للأبطال الشباب الذين سيمثلون المغرب في البطولة العربية للفئات بالإمارات ، اقتناء 500 مجموعة شطرنجية خصوصا و أنه لا توجد و لو رقعة واحدة في الجامعة، و بشكل عام ضمان السير العادي للجامعة رغم الحصار الذي يفرضه أعضاء المكتب الجامعي بتعليمات من الرئيس المقال.
يجب التذكير أن النخبة الوطنية أوقفت مقاطعتها للجامعة فور إقالة الرئيس السابق و أبدت استعدادها للتعاون مع الرئيس الجديد من أجل مصلحة الشطرنج الوطني، كما أن أغلب رؤساء الأندية باركوا سياسة الإصلاح ودعوا إلى الإسراع بإلغاء العقوبات الجائرة في حق الأطر و اللاعبين بدون استثناء، الكشف عن حجم الديون و استرجاع ممتلكات الجامعة.
تبعا لكل ما ذكر، و من باب الأمانة علينا التنويه بمواقف رئيس الجامعة بالنيابة و تشجيعها، كما يجب مؤازرته و مساندته في كل عمل يرمي المصلحة العامة للشطرنج و الشطرنجيين.
