لكن ما تم الانتباه له بعد الجمع العام، هو أن عبد المجيد منيب النائب الثاني لرئيس الجامعة المستقيل، لم يكن من حقه تولي منصب الرئيس بالنيابة، لأن ذلك يعود بالضرورة للنائب الأول السيد حسن السملالي الذي راسل الوزارة الوصية في هذا الموضوع فأنصفته، مما أدى إلى استمرار تمسك عشرة أعضاء من المكتب الجامعي بمساندتهم المطلقة والانتحارية للرئيس المستقيل الغارق حتى أخمص قدميه في ملف التزوير والاختلاس والغدر والتمييز....
غير أن الرئيس بالنيابة السيد حسن السملالي اكتفى بالمطالبة فقط بمقر الجامعة، أما الوثائق والملفات القضائية والتقارير المالية ووثائقها فقد ظل كل ذلك في حوزة الرئيس المستقيل بدون وجه حق، مما يجعله متهما بالاختلاس والغدر المعاقب عليهما في الفصل 241 من القانون الجنائي المغربي، والذي يقول: يعاقب بالسجن من خمس إلى عشرين سنة وبغرامة من خمسة آلاف إلى مائة ألف درهم كل (...) موظف عمومي بدد أو اختلس أو احتجز بدون حق أو أخفى أموالا عامة أو خاصة أو سندات تقوم مقامها أو حججا أو عقودا أو منقولات موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته أو بسببها...مع العلم أو تعريف الموظف في القانون الجنائي هو كل شخص كيفما كانت صفته، يعهد إليه، في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر ويساهم بذلك في خدمة الدولة، أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية، أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع عام.
وما كان على السيد السملالي أن يطالب به أيضا هو منصب "منسق اللجنة" الذي استولى عليه عبد المجيد منيب مع منصب رئيس بالنيابة في غياب النائب الأول للرئيس المعني بالرئاسة وبالتنسيق مع اللجنة
طيب، قد يقول قائل بأن الجمع العام قد عين عبد المجيد منيب كمنسق للجنة إسميا، وليس بصفته رئيسا بالنيابة وارئيسا للجمع العام عقب استقالة الرئيس الموقوف مصطفى أموال، غير أن هذا لا يستقيم بأي شكل من الأشكال، لأن ترشيح أعضاء اللجنة كان إسميا بالضرورة، ومن هنا استقلاليتها، غير أنها كانت محتاجة للتنسيق مع مؤسسة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج، وهنا ارتأى الجمع العام أن يعهد لرئس الجامعة بالنيابة ، وقتها، أن ينسق مع اللجنة، ويسهل عملها باعتباره، وقتها، رئيسا للجامعة ووصيا على المؤسسة ووثائقها الموجودة واقعيا في بيت الرئيس الموقوف دوليا
إن انتخاب رئيس الجامعة بالنيابة كمنسق بين اللجنة والجامعة باطل، لأن هذه المهمة لا يمكن أن يقوم بها إلا رئيس الجامعة بالنيابة وممثلها الرسمي، أو من يفوضه الرئيس لذلك من بين أعضاء المكتب الجامعي، وما دام عبد المجيد منيب قد فقد منصب رئيس بالنيابة الذي استولى عليه بضعة أسابيع قبل أن يأخذ الحق مجراه، فقد كان على السيد السملالي أن يقوم بدوره في تمثيل الجامعة لدى اللجنة والتنسيق معها
ولأن السيد السملالي لم يقم بدوره كمنسق مع اللجنة، فقد عرفت هذه اللجنة الانحرافات المعروفة وعلى رأسها العمل ضد مصلحة الجامعة وضد رئيسها بالنيابة، بل إن اللجنة لم تحترم شرطا أساسيا لانعقادها هو أن تعمل تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة، وإذا كانت الوزارة قد رفضت الإشراف على عمل اللجنة، فقد كان على هذه الأخيرة أن تعود للجمع العام لإبلاغه من أجل اتخاذ اللازم، لأن وجود الوزارة كان هو الضمانة الوحيدة ليكون عمل اللجنة محايدا، على عكس ما وقع، بل إن منيب الذي كان عليه أن يسهر على سلامة انعقاد اجتماعات اللجنة مسطريا عبر حضور الوزارة، كان هو أول من تجاوز هذا الشرط
لقد كان على السيد السملالي أن يأخذ موضوع اللجنة بيد من حديد، أما تساهله فقد أعطى ما أعطى من محضر مشوه، صار يتطلب متابعة قضائية جديدة لم أكن مستعدا لها، ولكن لا بأس، دعوة زايدة ناقصة، الله يرزق غير الصحة والسلامة
