الجمع العام الاستثنائي الأخير شكل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف التحكيم انطلاقا من حكم لجنة الأخلاقيات وتحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة ( أنظر محضر الجمع العام ص. 2 السطر الثامن : " طالب الحاضرون بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تكون مشكلة من الجمع العام تحت إشراف وزارة الشباب و الرياضة" ) و ترفع هذه اللجنة تقريرها بعد انتهاء أشغالها إلى الجمع العام المقبل ليقول كلمته (أنظر التوصية الثانية ص 2 : " ترفع اللجنة تقريرها النهائي و استنتاجاتها إلى الجمع العام ..." )
قرارات و توصيات الجمع العام الذي يعتبر أعلى هيئة تقريرية داخل ج م م ش ضرب بها عرض الحائط و لم تطبق، اللجنة اشتغلت دون إشراف الوزارة و تقريرها يقوم أعضاء المكتب الجامعي الموالين للرئيس الموقوف بعرضه على بعض رؤساء الأندية و جمع توقيعاتهم لتزكية ما جاء في استنتاجات بعض أعضاء هذه اللجنة.
أيها السادة رؤساء الأندية تسريب التقرير دليل قاطع على أن الهدف من تشكيل هذه اللجنة ليس هو معرفة كل الحقائق حول ملف التحكيم و عرضها عليكم لاتخاذ ما ترونه مناسبا من القرارات ، و إنما الهدف الحقيقي الغير المعلن هو لتبرئة الرئيس الموقوف رغم ثبوت الأدلة ضده مع استعمال كل الوسائل الغير الشريفة و الحيل لبلوغ هذا الهدف. الذي شجع على مواصلة أشغال اللجنة دون ممثل الوزارة و سرب المحضر عليه أن يمثل أمام الجمع العام للمساءلة .
قبل قراءة بعض مضامين محضر معاينة (PV) أشغال هذه اللجنة لا باس من التذكير مجددا بالمعطيات التالية :
1- كما سبق الذكر اجتماعات هذه اللجنة غير قانونية بدون إشراف وزارة الشباب و الرياضة. اللجنة تجاهلت طلب رئيس الجامعة الشرعي الذي دعا إلى تأجيل الاجتماعات إلى حين حضور ممثل الوزارة طبقا لتوصية الجمع العام، في حين و في انتهاك سافر للشرعية و القانون الأساسي للجامعة تجاوبت مع رسالة موقعة من طرف بعض أعضاء المكتب الجامعي الذين ليس لهم الحق بالتحدث باسم الجامعة؟
2- لجنة التقصي، الذي من المفروض أن تشكل قبل صدور حكم الاتحاد الدولي و ليس بعده، عقدت جلسات الاستماع بدون استخدام آلة التسجيل كما هو جاري به العمل في مثل هذه اللجان في المغرب و في العالم، و استمعت إلى كل الأطراف (المتهم و الشهود) في نفس الوقت و هذا مخالف لما هو متعارف عليه و ما هو يطبق في مثل هذه الحالات حيث يستمع إلى كل طرف على حدة .
3- إذا ما قدر و نقل أمر هذه اللجنة و خروقاتها إلى القضاء، حينذاك سنشاهد محاكمة ثانية للرئيس الموقوف و لكن هذه المرة مع أشخاص ورطوا أنفسهم بمحض إرادتهم سيمثلون أمام المحكمة لتبرير ما قاموا به من أعمال مخالفة للقوانين الداخلية و قرارات الجمع العام، أو لإثبات تصريحاتهم و الشهادات التي أدلوا بها.
4- اللجنة لم تقم بأي عناء يذكر للتأكد من تصريحات الرئيس الموقوف كأن ما يقول سيادته هو الحقيقة المطلقة، و المثال الصارخ حين صرح أكثر من مرة أمام أعضاء اللجنة أنه فقط يوقع الإرساليات « Bordereau d’envoi » و لا علم له بمضمون الانجازات و التقارير و الأسماء المرشحة لنيل اللقب، هذا الكلام مردود على صاحبه لأن جميع طلبات الحصول على لقب دولي تتضمن الانجازات Norme الذي يوقعها الحكم الرئيسي و رئيس الجامعة المنظمة للتظاهرة بالإضافة إلى الشهادة APPLICATION التي يوقعها رئيس الجامعة بمفرده و تزكي هذه الشهادة كل ما جاء في الإنجازات سواء المتعلقة بالبطولات الوطنية أو الإنجازات التي حازعليها الحكم المرشح إثر تحكيمه دوريات خارج المغرب ؛ بالإضافة طبعا إلى بيانات و معلومات شخصية للمرشح : الإسم الكامل ، تاريخ و مكان الإزدياد ،العنوان .. و بدون هذه الشهادة التي يوقعها رئيس الجامعة بمفرده يعتبر الطلب لاغيا. بالإضافة إلى هذا، فرئيس الجامعة هو من يوقع تقرير البطولة أو الدوري الذي يرسل إلى الاتحاد الدولي من أجل اعتماده و يشمل هذا التقرير « Tournament Report » كل المعطيات : عدد اللاعبين المصنفين و غير المصنفين، جنسياتهم، قانون الدوري، انجازات اللاعبين « Performances » و كذا الحكم الرئيسي الذي أدار الدوري و مساعديه... إذن ما صرح به الرئيس الموقوف " كذبة بايخة" كما يقول الأشقاء المصريون. اللجنة كذلك سجلت بل و تبنت شهادات لاعبي الرجاء و أعضاء المكتب الجامعي الذين بطبيعة الحال منحوا شهاداتهم لرئيسهم، أما شهادات اللاعبين الدوليين الآخرين و الحكام الذين حكموا فعلا فلم تتم حتى الإشارة إليها.
5- جاء في المحضر أن الرئيس السابق قدم عددا هائلا من الوثائق، و هنا يطرح السؤال التالي : بأي حق يحتفظ الرئيس المستقيل بوثائق و أرشيف الجامعة؟ و ماذا يقول القانون المغربي في هذا الشأن؟ ربما سنشاهد فصول محاكمة أخرى في هذا الموضوع؟ هل أعضاء اللجنة اطلعوا على محاضراللجان التقنية و التحكيم و ملفات كل الحكام الواردة أسماءهم في حكم لجنة الأخلاقيات : مصطفى حو ، محسن رشيد ، زهير سلامي , يوسف بوقدير ، و كذلك بوجمعة قريوش و فؤاد العمراني النجار حتى يقفوا عن كثب على نسخ طلبات الترشيح و ما تحتويه من تقارير ؟ أم أنهم إكتفوا فقط بما سمح لهم به الرئيس المقال ؟
6- المدعو المجاطي عضو اللجنة الذي من المفروض أن يلتزم الحياد تحول في إحدى الاجتماعات إلى شاهد ضد فوران (شاهد في هذه القضية) لصالح المتهم (الرئيس الموقوف)؟؟.
7- منهجية الاجماع كانت هي المتبعة في جميع مراحل أشغال هذه اللجنة سوى في الجلسة الأخيرة و الحاسمة حيث تم خرق هذا المبدأ لتمرير استنتاجات الموالين للرئيس الموقوف.
8- اعترف الرئيس الموقوف أن الحكم الجزائري بندلال ليس هو من أدار بطولة 2002 كما جاء في التقرير المرسل إلى الاتحاد الدولي و كما هو مسجل في الانجاز الذي استفاد منه الحكم الوطني مصطفى حو محاولا في نفس الوقت التنصل من مسؤوليته و إلصاق التهمة برئيس لجنة التحكيم رغم أنه هو الموقع صحبة بندلال على هذا الانجاز « Norme » ,وفي نفس السياق نتحدى الرئيس المقال أن يتجرأ أمام الجمع العام و يعلن على أنه لم يكن على علم بأن محسن رشيد و زهير اسلامي لم يسافرا إلى الشارقة ؟ و من حق البعض أن يتساءل عن لجوء الحكم الدولي الإماراتي للمخاطرة بتوقيعه على إنجازات و همية ، نخبر من لا يعلم أنه عين من طرف الرئيس المقال سنة 2004 حكما رئيسيا لجائزة محمد السادس بالجديدة و هو لا يتوفر على أي تجربة تخول له ذلك .
بعد هذه المقدمة و لمزيد من التأكيد على أن ما سمي بلجنة تقصي الحقائق ما هي إلا مسرحية أفشلتها يقضه الأعضاء المنتخبين حقيقيا من الجمع العام السادة المكي العزوزي و عبد الرحمان الغماري، أستسمحكم أن أقدم لكم في الجزء الثاني من هذه المداخلة إن شاء الله تقييم أولي لتقرير لجنة التحقيق التي نتحدث عنها.
رب قائل لما كل هذا المجهود ( اللي عطى الله عطاه ) ، و لكن بما أن الرئيس المقال يريد أن يجرنا للعب في ميدانه فليكن ؛ نتبعوا الكذاب حتى لباب الدار كما يقول المثل المغربي ، و إلى اللقاء في الجزء الثاني بحول الله .
يوسف بوقدير
