أولا وقبل كل شيء، وقبل الدخول في الحيثيات والملابسلات، أدعو إخواني الشطرنجيين إلى تقييم شامل للوضع الراهن الذي تعيشه الجامعة : 1- ديون تقدر بأكثر من 60 مليون سنتيم 2- الجامعة خاوية على عروشها من المعدات الشطرنجية كالساعات والرقاع 3- خيرة اللاعبين واللاعبات ابتعدوا عن الساحة الشطرنجية 4- العديد من الأطر واللاعبين المعروفين موقوفون عن ممارسة الأنشطة 5- الدول العربية والإفريقية جد سعيدة لأن المغرب لم يعد يزعجهم بمنافسته القوية المعتادة على جميع الألقاب 6- سمعة المغرب نزلت إلى الحضيض بعد فضيحة شهادات التحكيم المزورة.....إلخ
بعد هذا كله يأتي بعض أعضاء المكتب الجامعي الذي انتهت ولايته، ولكن ولايته للرئيس السابق لم تنته بعد، ليتكلموا عن وجود ما يبرئ سيدهم مما نسب إليه من تزوير. ولنفرض جدلا أن ما يقولونه صحيح، وأن توقيعاته على الشهادات المزورة قد وجدوا لها تبريرا أو تعليلا، فكيف سيبررون إخفاءه لأكثر من 60 مليون سنتيم من الديون؟ كيف سيبررون سحبه لمنحة الوزارة كاملة من حساب الجامعة في وقت لم يعرف أية تظاهرات تتطلب كل هذا المبلغ، ودون إذن من أمين المال. كيف سيبررون المشاركات الهزيلة للفريق الوطني بعد انسحاب خيرة اللاعبين بسبب مشاكلهم مع هذا الرئيس....؟
ثم إنني على يقين من أن هذا التقرير الذي أنجزه غالبا ثلاثة أعضاء موالين للرئيس، بعد تهميشهم بطرقهم الخاصة لعضوين معارضين، لا يحتوي في غالبه سوى على شهادات زور كاذبة، وبعض الرسائل التي لا يدخر جهدا في لمها المدعو مصطفى أمزال -الذي أطلق على نفسه ذات يوم اسم ساعي البريد وهو في الحقيقة اسم على مسمى- على غرار ما فعله في تقاريره الأدبية الأخيرة، من أجل التغطية على الحقيقة وزرع الفتنة والإيقاع بين كافة مكونات الشطرنج المغربي ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وأنا أكيد مما أقول رغم أنني لم أطلع على هذا التقرير، لأن هذه الأساليب غدت معروفة لدى كل من يتتبع مسيرة المدعو مصطفى أمزال التزويرية، ولا أظن بأن تقريرا موضوعيا وعاديا سيتطلب كل هذا العدد من الصفحات، ولو كان يتعلق بملف غزة أو أكبر القضايا العالمية. فإظهار الحقيقة شيء سهل جدا، فيما إخفاؤها يتطلب 500 صفحة أو أكثر....
فأطلب من الأندية الشطرنجية اتخاذ الحيطة والحذر، والتركيز على المواضيع الجوهرية للجامعة، التي أوصلتها إلى الكارثة الحالية. ففضيحة التزوير كان لها أثر كبير على سمعة الشطرنج المغربي بالخارج، أما في الداخل فما ساهم في هذا الإنزلاق الخطير ليست هي فقط فضيحة التزوير، بل أشياء أخرى أكثر خطورة، وهي الإختلاسات وزرع بذور التفرقة في الأوساط الشطرنجية بالإضافة إلى القادم الجديد والذي زاد من تعميق جراح الشطرنج والشطرنجيين المغاربة، ألا وهو التواطؤ البين للوزارة الوصية، التي أيدت اللاشرعية على حساب الشرعية، والتلاعب على حساب المحاسبة... فقد كان أملنا كبير في الوزيرة نوال المتوكل سليلة الأسرة الرياضية المغربية بامتياز، غير أنها وعلى ما يبدو، فشلت إلى حد الآن في ضبط جل الجامعات الرياضية التابعة لها والتي تقوف الأربعين. فنحن نعلم بأن مهمتها ليست بالسهلة، خصوصا مع تواجد مسيرين بمديرية الرياضات مردوا على النفاق والتواطؤ، إلا أننا نلومها على عدم الإصغاء لصوت الحق ولصوت الأغلبية، خصوصا وأننا في دولة ديمقراطية دستوريا، تطلق على نفسها اسم دولة الحق والقانون.
فأقولها وأعيدها، إن التركيز كل التركيز، يجب أن ينصب على إرجاع ممتلكات الجامعة ومحاسبة المختلسين، حتى نطهر ونعيد ترتيب بيتنا من الداخل، ثم فيما بعد يمكننا الحديث عن السبل الناجعة من أجل تلميع صورة المغرب في الخارج. لأنه من غير المجدي الحديث الآن عن قرار لجنة الأخلاقيات الذي بات ساري المفعول، فما حدث حدث، وكان الأولى برئيس الجامعة المورط في هذا الملف أن يدافع عن نفسه أمام ذوي الخبرة في لجنة الأخلاقيات بالإتحاد الدولي، أو أن يستأنف الحكم لدى المحكمة الرياضية الدولية بلوزان، عوض الكذب والبهتان والإدلاء بشهادات الزور الموقعة تحت الضغط ، أمام بعض الإخوة الذين يجهلون حقيقته وحقيقة الوضع داخل الجامعة.





Commentaires