Accueil du site - c. Actualités
Enregistrer au format PDF

رسالة مفتوحة

Publié le vendredi 17 février 2006.


إلى السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية للشطرنج

تحية طيبة غير شطرنجية،

• أما بعد، فلقد قررتم ، بعدما انصرمت خمسة أشهر من عمر الموسم الشطرنجي المعهود، عقد الجمع العام السنوي للجامعة الملكية المغربية للشطرنج يوم الأحد 26 فبراير 2006 بالبيضاء. وأنهيتم في صمت مريب استعداداتكم لمواجهة الأندية الشطرنجية التي لا تتفق مع وتوجهاتكم وأساليبكم، ضاربين عرض الحائط بالنظام الأساسي للجامعة الذي لم يجف بعد حبر التعديلات التي أدخلتموها عليه في جمع عام سنوي سابق... وفي مقدمة البنود التي تحايلتم عليها، ذلك المتعلق بضرورة إخبار الأندية المنخرطة، وتمكينها من التقرير الأدبي والمالي 15 يوما قبل موعد الجمع العام، بهدف إتاحة الوقت الكافي قصد دراستهما وإغناء جدول الأعمال بالنقط والاقتراحات التي ترغب في إدراجها.

• ولا يحسن بي، في هذا المقام، التشكيك في شرعية الجمع العام رغم أنه تجاوز آجاله القانونية ببضعة أشهر... فالموضوع متروك لحصافة الأندية الأعضاء وقرارها. وقد بدأت الرسائل الأولى المتضمنة للوثيقتين المعنيتين ترد فعلا إلى عناوين بعض الجمعيات منذ الأمس فقط، مؤرخة -لأهداف لا تخفى على أحد ـ في 08 فبراير2006...

• ولا أريد التعليق حاليا على التقريرين الأدبي والمالي، الذين اطلعت بعجالة على مضمونيهما. ويحتاج الأمر إلى قليل من التأني والتدقيق قبل أن يدلي المرء بملاحظات موضوعية في هذا الصدد. لكني لا أملك أن أخفي دهشتي أمام تخصيص القسط الأوفر من التقرير الأدبي، لجدالات عقيمة، وهجومات عنيفة، ومغالطات فاضحة بدل احترام الصيغة القانونية التي من المفروض أن تكتسيها هذه الوثيقة الرسمية ؛ حيث ينبغي لها، بالأحرى، أن تتطرق لحصيلة المكتب الجامعي في الموسم الماضي، ونقدم تقييمها الخاص للإنجازات الموعودة، وتبين المصاعب التي اكتنفت مسيرة الجامعة الملكية المغربية للشطرنج خلال السنة، قبل أن يقوم الجمع العام المتألف من الأندية المنخرطة بمناقشتها والمصادقة عليها، مصحوبة بالتعديلات الملائمة أو بدونها.

• لكن دهشتي كانت أشد عندما فوجئت بإدراج اسمي المتواضع ضمن قائمة الأشخاص المتهمين بمحاربة الجامعة والتشويش على عملها؛ بل ومضت الوثيقة في تهافتها إلى حد اعتباري طرفا في مؤامرة مزعومة يقودها السيد عبد الحفيظ العمري !

• وياللعجب ! لقد أنفقت ثلاثين سنة ونيف من عمري، لاعبا ومسيرا ومؤطرا ومساهما بإمكانياتي المتواضعة في تطوير الحركة الشطرنجية الوطنية؛ واحتفظت بعلاقات مطبوعة بالمودة والاحترام والروح الرياضية مع كافة الشطرنجيين المغاربة، حتى الذين اختلفت معهم في وقت من الأوقات؛ ولم يحدث قط أن تعرضت لمثل هذا الاتهام حتى من طرف بعض رؤساء الجامعة الذين عارضت توجهاتهم بكل قوة ووضوح. وما كنت أحسبني أحيا إلى زمن يتجرأ فيه من لا وزن له ولا ذاكرة ، ومن حملته الظروف في غفلة عن العيون إلى مركز المسؤولية، على الزج بالجامعة الملكية المغربية للشطرنج التي صنعها وطورها جيل الرواد، في صراعات شخصية مقيتة، بدل الحفاظ على مكتسباتها، وتدعيم هياكلها ومؤسساتها بصفتها منتدى يلم شمل الأسرة الشطرنجية المغربية.

• والأدهى من ذلك أن ينصب "رئيس الجامعة" نفسه رقيبا على الكتابات الصحفية والمساهمات الشطرنجية المبثوثة عبر المواقع الإلكترونية الحرة؛ وأن يصب جام غضبه في وثيقة رسمية على موقع " شطرنج المغرب"، واصفا إياه "بالموقع المنحرف"، والمساهمين في حياته ب"المشاركين في الجريمة النكراء" ويطالب بمقاطعته ويهدد بمتابعته؛ ولكأن صاحبنا من "أصحاب الرقيم"، لم يع بعد بالتحولات الإعلامية والتكنولوجية التي تطبع العصر الذي يعيش فيه رغم أنفه ! وربما دوخته سلطة واهية موهومة لا يزعمها حتى من يتخذ القرارات الحقيقية في البلاد ! ودعك من عدم احترام التقرير للنظام الأساسي للجامعة التي تعتبر ديمقراطية في تكوينها وتسييرها، ولا جهله للقانون الأسمى للبلاد الذي يصون حرية التعبير، كجزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان المتعارف عليها عالميا...

• إن سكوت التقرير الأدبي عن فضيحة ملفات التحكيم المزورة، التي تشكل وصمة عار في جبين الجامعة في "العهد الأمزالي الزاهر"؛ وتبريره المبطن لجريمة التزوير باسم "المصلحة العليا للوطن"، وإغفاله للاستقالة المجلجلة للحكم الدولي الكفء ورئيس لجنة التصنيف بالجامعة السيد زهير اسلامي؛ ودفاعه المتهافت عن الظروف المخجلة التي استضيف خلالها البراعم الشطرنجية الناشئة وأبطال الغد بسطات؛ كل ذلك يؤشر لانحراف خطير في مسار الجامعة. وإن اعتماد سياسة الهجوم العشوائي، عملا بنصيحة من لا يفقه في الاستراتيجية الشطرنجية العميقة بأن" الهجوم هو خير وسيلة للدفاع"، سيؤدي لا محالة إلى إغراق السفينة الجامعية "المخطوفة" في بحر متلاطم الأمواج، وسيدفع القراصنة الثمن ذات يوم مهما طال الزمان !

• إن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. فأرجو أن يستوعب السيد مصطفى أمزال، "الريس" الحالي للجامعة، مضمون الخطاب، ويعيد "السفينة" إلى مرساها قبل فوات الأوان.


Répondre à cet article