بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية كل الشكر والتقدير لكل الشطرنجيين الغيورين على هذه الرياضة الفكرية النبيلة.
فيما يخص لقاء طنجة وتوصياته أجد نفسي كما الأخ محمد شقرون مساندا لأغلب النقاط التي تم ذكرها وموجها الدعوة لبقية الإخوة لاعبين و مسيرين لإبداء ملاحظاتهم و مناقشة الأفكار المطروحة واضعين أمامنا مصلحة الشطرنج الوطني فوق كل اعتبار وعليه ابدا بنفسي واختار هذه النقاط..
دعم الأندية الوطنية أصبح مطلبا ملحا و أمرا حيويا لتطوير الشطرنج المغربي وهذا في ظل غياب أي إستراتيجية أو فكر منطقي للنهوض من هذا الوضع المأساوي،فجل الأبطال المغاربة هم ناتج مجهودات شخصية وتضحية أباء وأولياء الأمور أو بدعم من نواديهم وهذه الفئة عددها جد محدود.
وكما ذكرا السادة يوسف بوقدير و محمد شقرون بضرورة وضع ضوابط واليات لهذا الدعم أدعو بالإضافة إلى ذلك إلى تقديم منح خاصة للأندية التي تتوفر على مدرسة شطرنجية للصغار فلا يمكن أن يكون هناك تطور و تقدم في غياب هذه المدارس وهذا يظهر لنا مدى أهمية أن نتوفر على مؤطرين و مدربين مؤهلين مع توفير الكتب والبرامج اللازمة لذلك و مثال مدرسة نادي الفتح الربا طي شاهد على النتائج التي من الممكن الحصول عليها ولا يسعني إلا أن أتوجه إلى القائمين عليها بتحية تقدير واحترام جد كبيرين.
وبلدنا المغرب ولله الحمد يتوفر على كفاءات و اطر من المستوى الرفيع وما الكتيبات الشطرنجية التي أهداها لنا أستاذنا السيد بوجمعة قريوش إلا دليل على ذلك ليتبين لنا أن ما يحد من تطور الشطرنج المغربي ليس الكوادر الوطنية بل هو فكر و إرادة صادقة و حقيقية لإقلاع حقيقي على ارض الواقع وليس على الورق .
بالنسبة للمشاركات الخارجية و تمثيل الوطن فرديا و فرقيا فهذا يجب إسناده لذوي الخبرة ممن لهم باع مع المنافسات الدولية وما شهدته الساحة الوطنية من مشاكل و قرارات اقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تفتقر للمنطق ولا تمت للشطرنج بصلة.
اعتبر لقاء طنجة ليس فقط لقاء لرؤساء العصب بل هو لقاء إرادات صادقة واغلب الشطرنجيين المغاربة لن يرو في هذه المطالب والتوصيات للمكتب الجامعي الحالي والمكاتب القادمة إلا نقلة نوعية لإعطاء بلدنا المكانة التي يستحقها على الرقعة الشطرنجية العالمية لان عمل الأندية الوطنية هو الوجه الآخر للشطرنج المغربي.
قبل الختام أود التنويه على أن لقاء طنجة يجب أن يكون بداية لسلسلة من اللقاءات بين الأسرة الشطرنجية بمختلف مكوناتها مستغلين كل مناسبة أو لقاء مع الاستفادة مما توفره شبكة الانترنت من فضاء أرحب وأوسع للتواصل دون اعتبار لبعد المسافات واختلاف التوجهات.
وفقنا الله لما فيه الخير للشطرنج الوطني
محمد تيسير

